عبء الإثبات في منازعات العفش حول المنقولات واتهامات التبديد

توضح هذه السطور أن الخلافات حول المنقولات الزوجية تظل ساحة قانونية حاسمة تثير قضايا إثبات الملكية. تتحول كل قطعة أثاث أو جهاز إلى دليل محتمل في المحاكم، وتصبح قائمة المنقولات من ورقة اطمئنان إلى سلاح حاسم في صراع التبديد والاتهامات المتبادلة. تبين الفقرات التالية وجهة نظر مختص في شؤون الأسرة حول من يتحمل عبء الإثبات وما هي الأدلة المطلوبة.

أولاً: من يثبت الملكية؟

يؤكد إبراهيم أبو الحسن أن الأصل في القانون أن المرأة هي صاحبة الحق في إثبات ملكيتها للمنقولات الزوجية، وتطالب المحكمة بإدلة تدعم الادعاء لا الاكتفاء بالقول فقط. وتطلب المحكمة قائمة المنقولات المعتمدة والموقعة، وفواتير الشراء الخاصة بالأثاث والأجهزة، وشهادة شهود حضروا تجهيز الشقة، إضافة إلى الصور أو مقاطع الفيديو التي تثبت وجود المنقولات داخل المسكن. وتُعد القائمة سندا عرفيا ملزما للزوج، وتتعامل في كثير من الأحيان معاملة إيصال أمانة، ويواجه من يخالفها عقوبات جنائية.

ثانياً: هل يكفي الادعاء لإثبات التبديد؟

يؤكد المحامي أن اتهام الزوج بالتبديد لا يثبت بمجرد رفع الدعوى، بل يجب على الزوجة أن تثبت أن الزوج استولى عمدا على المنقولات أو رفض ردها بعد الطلب الرسمي، أو قام ببيعها أو إتلافها دون إذن. وفي هذه الحالة فقط يمكن تحريك جنحة تبديد أمام المحكمة المختصة. لا يجوز الاعتماد على الادعاء وحده دون وجود دليل يظهر القصد والإضرار بالممتلكات.

ثالثاً: متى تنتفي تهمة التبديد عن الزوج؟

يوضح أبو الحسن أن بإمكان الزوج أن يدفع التهمة كاملة إذا قدم دلائل تشير إلى أن الزوجة هي من استولت على المنقولات بنفسها، أو نقلتها إلى مسكن آخر بعد الخلاف، أو كان هناك اتفاق سابق بشأن تقسيم المحتويات. كما يمكن أن يثبت عبر محضر رسمي أو شهود أنه سلمها المنقولات بالفعل. وتؤكد المصادر أن المنقولات ليست صراعا على الأثاث بل ورقة قانونية حاسمة قد تسقط الاتهام إذا أثبتت الأدلة صراحة عدم وجود نية الاستيلاء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى