الاستئناف: العقد قائم على نية المتعاقدين وإشهار قد يطول إلى 59 عامًا

أصدرت محكمة الاستئناف حكماً نهائياً بإلغاء حكم أول درجة القاضي بالطرد من العين، وقضت مجدداً بامتداد عقد الإيجار إلى أقصى مدة ممكنة وهي 59 عاماً. وتؤكد المحكمة أن العقد يقوم على نية المتعاقدين وأن تحديد مدته بمفهوم ‘مشاهرة’ قد يفضي إلى تمديد العقد إلى تلك المدة. كما أوضحت أن نية المتعاقدين تعد من مسائل الواقع، ويمكن إثباتها بشهادة الشهود وفقاً للمادة 148/1 من القانون المدني.

ركائز الحكم والنية

وبهذا الأساس، استندت حيثيات الحكم إلى أن حسن النية ينبغي أن يحكم تفسير العقد، وأن البحث يجب أن يركّز على النية المشتركة والظروف والتعامل العرفي لا على المعنى الحرفي للألفاظ. وذكرت الوقائع أن العقد كان محرراً قبل نحو ثلاثين عاماً وتولدت عنه إجراءات متتالية دون نزاع، ما يفيد أن المقصود الحقيقي من العبارة ‘مشاهرة’ قد لا يكون مقصوداً حرفياً وإنما استمرارية لأطر زمنية طويلة. وأشارت إلى أن طول المدة والاعتياد على التجديد يعززان تفسيراً يقر بأن العقد مفتوح في مداه، وهو ما يخالف القراءة الحرفية الفضفاضة للعبارة.

وتؤكد الحيثيات أن العقد يقوم في الأساس على نية المتعاقدين، وأن هذه النية يجوز إثباتها بشهادة الشهود. وتشير إلى أن تفسير المدة يعتمد على النية المشتركة والظروف العرفية، وأن ذلك يمكن أن يصل إلى حد 59 عاماً وفق سياق الدعوى. وتختتم بأن المادة 148/1 من القانون المدني تدفع إلى اعتبار العقد مُفسَّراً وفق العرف والنية الفعلية، وليس وفق اللفظ وحده.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى