الحزب العربى الناصرى: كلمة الرئيس أكدت جوهر الدولة ووحدة الشعب

أكد النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة عكست بوضوح جوهر الدولة الوطنية القائمة على المواطنة الكاملة، ورفض أي تمييز أو تقسيم بين أبناء الوطن الواحد. وأشار إلى أن حضور الرئيس ومشاركته الإخوة الأقباط في الاحتفالات يحمل دلالة سياسية ووطنية عميقة، مفادها أن مصر وطن جامع لكل أبنائها وأن وحدة النسيج الوطني تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات تفتيت المجتمع وبث الفتنة. وأضاف أن الرسائل التي تضمنها الخطاب، خصوصًا قول «لا يوجد نحن وأنتم وإنما نحن جميعًا»، تعبر عن جوهر الفكرة القومية التي تأسست عليها الدولة المصرية الحديثة.
دلالات الوحدة الوطنية
وحوّل أبو العلا الانتباه إلى أن حديث الرئيس عن السنوات الصعبة التي مرت بها البلاد منذ عام 2015 يعكس إدراكًا بحجم التحديات، وفي الوقت ذاته يؤكد أن تلاحم المصريين، مسلمين ومسيحيين، كان العامل الحاسم في إفشال مخططات ضرب الاستقرار ونيل من وحدة الوطن. واعتبر أن دعوة الرئيس للمصريين إلى التماسك وعدم السماح لأي طرف بالتدخل أو زرع الفرقة تمثل نداءً وطنيًا صريحًا يتسق مع ثوابت المشروع الوطني والقومي. كما أكد أن المسؤولية كاملة تقع على عاتق الشعب في حماية دولته والحفاظ على سلامها الاجتماعي.
دعوة التماسك الوطني
وأشار إلى أن مفهوم المواطنة يتجاوز الشعارات ليصبح سلوكًا يوميًا ملموسًا. وتابع أن المواطنة ليست شعارًا بل ممارسة سياسية واجتماعية راسخة، وأن الدولة المصرية لا تقوم على أسس دينية أو طائفية بل على الانتماء للوطن والعمل من أجل ازدهاره، وهو ما يتوافق مع مبادئ العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية التي ناضلت من أجلها الحركة الوطنية عبر تاريخها. وأضاف أن مصر، وهي تستقبل عامًا جديدًا، بحاجة إلى تعزيز هذا الوعي الجمعي والتمسك بالوحدة الوطنية كخيار استراتيجي لا يمكن الاستغناء عنه، وأن قوة الدولة تنبع من شعبها الموحد وقدرته على تجاوز الأزمات بروح وطنية صلبة.