حسب الله شريك الدم: الرجل الخفي في جرائم ريا وسكينة بالإسكندرية

أعلنت المحكمة أن حسب الله كان جزءًا أساسيًا في جرائم العصابة التي اشتهرت بها ريا وسكينة. كان يعمل عتالًا ويمتلك بنية جسدية قوية استُغلت في الجانب الأكثر عنفًا من الجرائم. وأشار التحقيق إلى أن دوره لم يكن مجرد أداة، بل كان حاسمًا في استدراج الضحايا والسيطرة عليهن قبل أن يتم خنقهن ودفنهن داخل المنازل التي جرى استخدامها كمسرح للجرائم. كما أظهر المسار القضائي أن الاعتماد على قوته جعل تنفيذ الجرائم أكثر دقة ودموية.
أكدت الاعترافات أن حسب الله شارك في عدد كبير من الجرائم، وكان حاضرًا في معظم الوقائع، سواء في التخطيط أو التنفيذ. واستغل قوته ليضمن السيطرة على الضحايا ثم يحصل على جزء من الأموال والمصوغات المسلوبة. ولم يظهر من جانبه أي مؤشر على الانسحاب أو الاعتراض، ما عزز من قناعة المحكمة بأنه جزء فاعل وليس مجرد أداة.
مصير حسب الله في القضية
وأصدرت المحكمة حكم الإعدام بحق حسب الله، ليكون من القلة الذين أُعدموا في قضية ارتبط تاريخها باسم امرأتين. كما أن دوره في التخطيط والتنفيذ كان حاسمًا في جمع الأدلة وتوثيق الوقائع. وتؤكد الأحكام أن الشبكة الإجرامية لم تقف عند شقيقتين فحسب، بل شارك فيها رجال أقوياء ومهرة في التنفيذ.
تبقى قصة حسب الله شاهدة على أن الجرائم التي ارتكبتها العصابة لم تكن نتاج شخصين فحسب، بل شبكة إجرامية متكاملة لعب فيها رجال أدوارًا حاسمة وأسهمت في صناعة واحدة من أكثر القضايا إثارة ورعبًا في تاريخ الجريمة المصرية. وتوضح السردية أن المحكمة كشفت خيوط الجرائم وحددت مواقع الجثث وتفاصيل الوقائع التي هزت الرأي العام آنذاك. وتؤكد هذه الحكاية أن مسرح الجرائم كان منزلًا تحوّل إلى ساحة للقتل وترويع السكان.