س و ج: كيف يوفر الذكاء الاصطناعي تمويلاً فورياً للمصريين بلا تعقيدات؟

أعلن مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 279 لسنة 2025 بإنشاء سجل مخصص لقيد الشركات التي توفر أنظمة تكنولوجية لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي، في إطار تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية وتحليل البيانات الائتمانية داخل الأنشطة المالية غير المصرفية. يهدف القرار إلى تنظيم نشاط شركات تقييم المخاطر القائمة على التقنية وتوسيع نطاق الشمول المالي. يمثل هذا الإجراء نقلة تنظيمية تواكب التطور الرقمي وتدعم سلامة واستقرار الأسواق.
مفهوم شركات تقييم المخاطر التكنولوجية
تعرف هذه الشركات بأنها تعتمد أدوات تكنولوجية متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتقييم المخاطر الائتمانية بشكل أدق وأسرع. يسهم ذلك في اتخاذ قرارات تمويل فورية ومدروسة، ويمتد أثره ليشمل فئات أوسع من المستفيدين من التمويل غير المصرفي. تسعى الهيئة من خلال هذا التعريف إلى وضع إطار واضح يضمن الشفافية والرقابة على مقدمي هذه الخدمات.
سياق القرار وأهدافه
يأتي القرار ضمن استراتيجية الهيئة لبناء بنية تشريعية ورقابية تواكب تطورات منظومة التكنولوجيا المالية غير المصرفية في مصر. يدعم الإطار التحول الرقمي ويركز على تعزيز الشمول المالي مع الحفاظ على سلامة الأسواق. ويوضح أن الهدف هو إتاحة أدوات تقييم مخاطر حديثة تتيح خدمات مالية أسرع وأكثر أماناً.
رأي رئيس الرقابة
أوضح الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تنظيم عمل شركات تقييم المخاطر باستخدام التكنولوجيا يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الإطار الرقابي للتكنولوجيا المالية. وأشار إلى أن الهيئة تسعى إلى تعميق مفهوم «ديمقراطية التمويل» وفق النهج الذي اعتمدته سابقًا في «ديمقراطية الاستثمار» عبر تمكين شريحة أوسع من المواطنين من خدمات التمويل بأقل تكلفة. وأكد أن الإطار الجديد يهدف إلى إشراك التكنولوجيا في تقليل الاعتماد على الأساليب التقليدية التي قد تستبعد فئات كبيرة من طالبي التمويل.
ديمقراطية التمويل وآثارها
يسهم الإطار التنظيمي في تمكين التكنولوجيا من تقييم المخاطر بكفاءة أعلى، مما يسمح بوصول التمويل غير المصرفي إلى شرائح أوسع من المواطنين بسرعة وأمان. ويقلل الاعتماد على الأساليب التقليدية التي كانت تقيد الوصول إلى التمويل. كما يعزز ثقة المستفيدين والجهات المقرضة في الخدمات القائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
محتوى سجل الشركات وشروط القيد
يتضمن السجل بيانات الشركة المقيدة مثل الاسم والشكل القانوني والعنوان الرئيس واسم المسؤول ووسائل التواصل لضمان الشفافية والرقابة. واشترط القرار أن تكون الشركة من مقدمي الأنظمة أو الحلول التكنولوجية الخاصة بتقييم المخاطر. كما يُشترط ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه، مع خبرة لا تقل عن 3 سنوات، أو توافر حقوق ملكية بقيمة 20 مليون جنيه أو وجود شراكة مع جهة تكنولوجية ذات خبرة مماثلة. ويُطلب من الشركات تقديم قوائم مالية معتمدة كجزء من ملف القيد.
إجراءات التقدم ومدة القيد
يتقدم طالب القيد بطلب مرفق بنموذج الأعمال الرقمي، والمنهجية والخوارزميات المستخدمة، والتوثيق الفني للبنية التكنولوجية وسابقة الأعمال، مع سداد رسم فحص قدره 25 ألف جنيه. تبت الهيئة في الطلب خلال 30 يومًا من استيفاء المتطلبات. تبلغ مدة القيد ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
الالتزامات وآليات الرقابة
أعلن القرار أن الشركات المقيدة بالالتزام الكامل بضوابط الهيئة، وتمكينها من الفحص، والحفاظ على سرية البيانات، وتجنب تعارض المصالح، مع تقديم تقارير ربع سنوية. وفي حال المخالفة، تملك الهيئة سلطة الإنذار أو الإيقاف المؤقت أو الشطب، وصولاً إلى الشطب النهائي. كما تظل الهيئة مخولة باتخاذ إجراءات إضافية وفق الوضع.
الأثر المتوقع على السوق
يتوقع أن يعزز القرار كفاءة إدارة المخاطر ويسرع إتاحة التمويل غير المصرفي. كما يساهم في دعم نمو واستقرار الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يعزز مكانة التكنولوجيا كأداة رئيسية للشمول المالي والتنمية المستدامة. ويُسهم في رفع ثقة المستفيدين والجهات التمويلية في حلول التقييم المعتمدة على البيانات والذكاء الاصطناعي.