مركز حقوقى فلسطينى: الاحتلال قتل 439 فلسطينيا منذ بدء وقف إطلاق النار

يدين مركز الميزان لحقوق الإنسان التصعيد الدموي الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة من خلال الاستهداف المباشر لمنازل وخيام وتجمعات مدنية. فقد أسفر القصف مساء الخميس 8/1/2026 عن استشهاد 14 مواطناً وإصابة 17 آخرين، وأغلب الضحايا من الأطفال والنساء، ما خلق أجواء من الرعب والهلع. وتؤكد أن هذه الجريمة الجديدة جزء من حرب إبادة جماعية مستمرة تقودها إسرائيل ولم تتوقف رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، وتستمر في شن هجمات ضد المدنيين وتصر على عدم فتح المعابر وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
حصيلة وآثار القصف
تشير الإحصاءات الميدانية إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى 439 شهيداً و1223 إصابة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ ودخوله حيز التنفيذ في 11/10/2025. وتؤكد البيانات أن هذه الاعتداءات استمرت رغم الاتفاق، حيث استُمر القصف والتوغلات وتدمير المساكن خارج مناطق سيطرة قوات الاحتلال وتعرقل فتح المعابر وتراجع وصول المساعدات الإنسانية. كما أشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال سمحت بدخول نحو 23,019 شاحنة مساعدات منذ الاتفاق، وهو ما يعادل نحو 255 شاحنة يومياً، وهو أقل من تقديرات الأمم المتحدة التي حددت الحاجة بين 600 و1000 شاحنة يومياً. إضافة إلى ذلك، سحبت قوات الاحتلال وتقيّد تراخيص 37 منظمة إغاثية محلية ودولية، بما فيها منظمات ذات سجل مهني طويل في تقديم المساعدات الحيوية، بهدف تقويض وصول المساعدات لسكان غزة.
وتتصاعد المعاناة الإنسانية في مخيمات النزوح مع حلول الشتاء، حيث يزداد البرد الشديد وتقل وسائل التدفئة وتبقى أوضاع الإيواء صعبة في الخيام. وتسببت التطورات في انهيار أكثر من 50 منزلاً ومبنى تضرر سابقاً، ما أدى إلى وفاة وإصابة عدد من النازحين. وتتعرض الخيام للفيضانات وتفتقر إلى وسائل الإيواء الملائمة بسبب إغلاق المعابر وعدم الالتزام بإدخال المنازل المؤقتة (الكرافانات). وتؤكد الأونروا أن المساعدات ما زالت دون المستوى المطلوب وأن السكان يعيشون بين الأنقاض وخيام تتسرب المياه وتفتقد الحماية، وتدعو إلى فتح المعابر وتوفير الغذاء ومستلزمات الإغاثة والوقود والمستلزمات الطبية والإيواء.
دعت الجهات الدولية المعنية إلى تحرك فوري يمكّن من وقف الجرائم المستمرة ضد المدنيين، كما طالب المركز بالفتح الكامل والدائم للمعابر وتسهيل إدخال الغذاء وشاحنات المساعدات والأدوية والوقود ومستلزمات الإيواء وتوفير الحماية اللازمة للسكان في غزة، إضافة إلى السماح بإدخال المرضى والجرحى للعلاج في الخارج عبر معبر رفح. كما شدد المركز على أن حماية المدنيين واجبة، وأن استمرار هذا القتال الدموي يفاقم الكارثة الإنسانية ويستدعي موقفاً واضحاً ومسؤولاً من المجتمع الدولي والجهات المعنية.