خريطة العبور إلى 2030: دولة منظمة وممكنة والقطاع الخاص يقود التنمية

إطار تنموي موحّد يعزز التنمية الاقتصادية

أعلنت الحكومة في إطار خطتها التنموية عبر مجموعة أطر مرجعية متكاملة تشكل رؤية الدولة لاقتصادٍ تنافسي، في سياق الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ تطبيقه في مارس 2025. وتشتمل هذه الأطر على برنامج عمل حكومي يترجم الرؤية إلى أولويات تنفيذية واضحة. كما تتضمن برنامج الإصلاحات الهيكلية لمعالجة التحديات الأساسية في الاقتصاد. وتشتمل أيضاً الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية كأداة لتعبئة الموارد المالية اللازمة للنمو المستدام.

وتشرح الوثائق أن الهدف هو بناء اقتصاد منافس يجذب الاستثمارات ويشجع القطاع الخاص لقيادة جهود التنمية. كما تسعى إلى إعادة تعريف دور الدولة كمنظم وممكّن للنشاط الاقتصادي مع توفير أطر واضحة للخروج من القطاعات غير الفاعلة. وتؤكد الرؤية على تمكين الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الدخل كركيزة أساسية للنمو المستدام.

تعزيز دور القطاع الخاص والشراكات

ترتكز الخطة على توسيع دور القطاع الخاص وزيادة فرص المشاركة في قيادة التنمية. وتدعم الاعتماد على الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتخفيف القيود الإدارية لجذب الاستثمارات. وتؤكد البرامج المستهدفة في الطاقة المتجددة والسياحة والبنية التحتية على تمكين القطاع الخاص من تنفيذ مشاريع كبرى وتوفير فرص العمل. وتبرز الأسس الداعمة لفتح بعض القطاعات من الملكية الحكومية كخطوة لتعزيز المنافسة والكفاءة.

آفاق النمو والقطاعات المحرّكة

يستند الأداء المتوقع إلى استقرار الاقتصاد الكلي والتحول نحو قطاعات صناعية تصديرية. كما ستتنامى مساهمة الصناعات التحويلية غير النفطية كمحور رئيسي للنمو في المدى المتوسط، مع ارتفاع الإنتاج وقيمته المضافة. ويتوقع أن يظل قطاع السياحة مورداً رئيسياً للدخل مع افتتاح مشروعات كبرى وتوسيع الطاقة الفندقية، بما يعزز الإيرادات من النقد الأجنبي وتوفير فرص العمل. كما سيواصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحقيق نمو ملموس مدعوماً بتوسع الفرص الرقمية والصادرات الخدمية.

الاستعداد المالي والبيئة الاستثمارية

وتسعى السياسة الاقتصادية خلال المدى المتوسط إلى تعميق دور الاستثمار الخاص والأجنبي المباشر كدعامة رئيسية للنمو وفرص العمل. وتعمل على تبسيط الإجراءات الجمركية والضريبية وتحسين بيئة الأعمال من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص. كما تركز المبادرات على حوافز تشريعية وتوفير بيئة مواتية للمشروعات الكبرى في الطاقة المتجددة والسياحة والبنية التحتية. وتؤكّد الخطة أن التمويل سيكون متوازناً بين الاستدامة والانطلاق الاقتصادي.

افتراضات الاقتصاد الكلي

تعلن الوثائق أن النمو الحقيقي للناتج المحلي سيصل إلى نحو 5% في العام المالي 2025/2026 ويرتفع إلى 5.3% في 2026/2027. وتستهدف أيضاً نمو الأنشطة التصديرية تدريجيًا ليصل إلى نحو 6.2% بحلول 2029/2030، مدعوماً بتوسع قاعدة الإنتاج الصناعي وتحسين الاستدامة المالية. وتؤكد التوقعات أن التضخم سيهبط من نحو 11.5% إلى متوسط 7.5% على المدى المتوسط، ويرتفع سعر الفائدة على الأوراق الحكومية من 17% إلى نحو 12%، بما يعزز الثقة والقدرة التنافسية. وتتوقع الخطة أن ترتفع مساهمة القطاعات الإنتاجية والتصديرية وتتحسن مرونة الاقتصاد أمام الصدمات الخارجية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى