النائب حازم الجندى: الجامعات المتخصصة أساس لتحويل التعليم إلى محرك إنتاجي

يؤكد المهندس حازم الجندي في تصريحات حديثة أن توجه الدولة المصرية نحو إنشاء جيل جديد من الجامعات المتخصصة يمثل تحولاً استراتيجياً في مسار تطوير التعليم العالي. يرى أن هذا التحول يعكس إدراكاً عميقاً من القيادة السياسية والحكومة لطبيعة التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه البلاد في المرحلة الراهنة. ويؤكد أن هذه الجامعات تشكل إحدى الأدوات الرئيسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
أطر المبادرة والهدف
يذكر الجندي أن النموذج الجديد للجامعات المتخصصة يختلف جذرياً عن النمط التقليدي للتعليم الجامعي، حيث يعتمد على ربط التخصصات الأكاديمية باحتياجات الاقتصاد الوطني. ويشير إلى أن التركيز على مجالات النقل والغذاء والطاقة والسياحة يعكس وعياً بأهمية هذه القطاعات باعتبارها قاطرات رئيسية للتنمية المستدامة وجذب الاستثمارات. ويؤكد أن الشراكة المؤسسية بين وزارة التعليم العالي والوزارات القطاعية المختلفة تمثل نقطة قوة حقيقية في هذه التجربة لأنها تضمن أن تكون البرامج الدراسية منبثقة من واقع العمل التنفيذي. كما يوضح أن إشراك وزارات مثل النقل والزراعة والبترول والسياحة يساهم في إعداد خريجين يمتلكون مهارات تطبيقية مباشرة وقادرين على الانخراط في المشروعات القومية فور التخرج.
التعاون الدولي والشراكة المؤسسية
أكد الجندي أن التعاون مع جامعات دولية مرموقة، مثل جامعة دريسدن الألمانية وجامعة هيروشيما اليابانية، لا يهدف فقط إلى تبادل الخبرات الأكاديمية بل يساهم أيضاً في نقل نماذج تعليمية متقدمة إلى الداخل المصري. هذا التعاون يساعد في توطين المعرفة الحديثة في مجالات حيوية ويدعم قدرة الخريجين على المنافسة محلياً وإقليمياً ودولياً. ويضيف أن هذه الشراكات تعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من المستويات المتقدمة للبحث والتدريب وتوفير خبراء مؤهلين للمشروعات القومية.
ملامح الثورة الصناعية الخامسة وتطوير المهارات
وتابع أن الجامعات المتخصصة تمثل استجابة عملية لمتطلبات الثورة الصناعية الخامسة التي تركز على الدمج بين التقدم التكنولوجي والبعد الإنساني والاستدامة. وأفاد بأن إعداد كوادر امتلاك مهارات التفكير التحليلي والابتكار والعمل الجماعي واستخدام التقنيات الحديثة أصبح ضرورة حتمية للحفاظ على قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة. وشدد على أن لهذه الجامعات دوراً مباشراً في خفض معدلات البطالة بين الشباب من خلال تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
ضمان الجودة وتحقيق التنمية
وشدد الجندي على أن لهذه الجامعات دوراً مباشراً في خفض البطالة وتحويل التعليم العالي من عبء على الاقتصاد إلى عنصر إنتاجي داعم للنمو. وأكد ضرورة ضمان جودة المناهج وهيئة التدريس ووضع آليات تقييم واضحة لقياس أثر الجامعات على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما أشار إلى أن النتائج ينبغي أن تترجم إلى تحقيق أهداف الدولة في بناء جمهورية جديدة قائمة على العلم والعمل والإنتاج.