مهرجان المسرح العربي يفتتح دورته الـ16 ويكرم 17 فناناً وخمس جهات مسرحية

افتتاح الحدث وأجواؤه
افتتحت دار الأوبرا المصرية فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي في المسرح الكبير، بحضور جمهور واسع وتقديم الفنانة رانيا فريد شوقي للحفل، بينما أشرف خالد جلال على إخراج الحدث بمشاركة أوركسترا بقيادة المايسترو مصطفى حلمي، ورافقته فقرات غنائية من تراثنا المصري والعربي. وتؤكد هذه الانطلاقة أن الحدث يسعى إلى ربط المسرح بالقضايا الثقافية والاجتماعية من خلال عروض تشكّل حوارًا فنيًا حيًا مع الجمهور. وشهدت الأمسية دعمًا واضحًا للفنون العربية وتأكيدًا على مكانة القاهرة كمركز ثقافي يتسع للجماهير من مختلف البلدان العربية.
بدأت المراسم بصعود لجنة التحكيم برئاسة الفنان الكبير كامل الباشا، ثم تلتها كلمة الهيئة العربية للمسرح التي ألقاها الدكتور سامح مهران وتناول فيها دور المسرح كفعل تفكيكي للنصوص ومراجعة الخطابات السائدة. وأشار إلى أن المسرح يشبه الفلسفة في كونه أداة نقدية تقاوم المسلمات وتتيح للذوات أن تستعيد حريتها ضمن أي وضع قسري. وناقش تحولات العصر الحديث بما فيها تأثيرات الاتصالات والتقنيات الحديثة والهندسة الجينية والدواء العصبي، محذرًا من مخاطر التحول إلى ما بعد الإنسان وارتباطه بتفاوت طبقي وبناءة اجتماعية جديدة.
رسالة اليوم العربي للمسرح وآفاقها
ثم ألقى الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ومدير المهرجان إسماعيل عبد الله كلمة استهلها بتحية للحضور ولرعاية الدولة للمهرجان، معبرًا عن الشكر لفخامة الرئيس ولجهود وزير الثقافة ومراعاة اللجنة التنظيمية. وشدد على أن هذه الدورة تعكس التزام مصر بتعزيز الحراك المسرحي العربي وتأكيد جاهزية القاهرة كمركز ثقافي عربي حيوي. وأثنى على فريق التنظيم والجهد الذي بُذل لضمان نجاح الدورة بشكل يليق بمكانة المسرح العربي.
ثم توجه وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو بالترحيب بالحضور وأكد أن أرض الكنانة صارت مركز حضارة وإبداع، وأن تاريخ المسرح في هذه الأرض يعكس قوة الكلمة والخيال والفن. وأشار إلى أن القاهرة ستفتح أبواب مسارحها لاستضافة الحدث وتأكيد أن المهرجان يعزز قيم التعايش والتنوع ويفتح آفاق جديدة أمام الفنون. كما أعلن عن توسيع فعاليات الدورة لتشمل عدة محافظات وملتقى لفنون الدمى لأول مرة.
تكريمات وتخريج الفعالية
وفي ختام الحفل، تم تكريم 17 فناناً وخمس جهات مسرحية لها أثر بارز في نهضة المسرح المصري والعربي، وتلا ذلك عروض فنية تعكس قيم الفن والتجربة الإبداعية. جرى توجيه شكر خاص لعدد من الأسماء التي ساهمت في تطوير المسرح وتوثيق مساره النقدي والإبداعي إضافة إلى تقدير الجهات المشاركة في دعم الحركة المسرحية. أكدت الجهات المنظمة أن هذه التكريمات تعكس التقدير المستمر للمساهمة الفنية والفكرية في المشهد المسرحي، وتختتم الدورة بنشاطات غنية بالعروض وورش العمل وتبادل الخبرات عبر محافظات متعددة.