من فيروس سي إلى الرعاية الشاملة: أثر المبادرات الرئاسية على صحة مصر

الإطار العام للمبادرات الصحية الرئاسية

أعلنت وزارة الصحة والسكان عن سلسلة مبادرات صحية رئاسية تحت مظلة «100 مليون صحة»، تبرز جهود الدولة في التعامل مع ملف الصحة العامة وتوسيع انتشار الخدمات الصحية عبر الجمهورية. وتدعم المبادرات الكشف المبكر وتحقيق رعاية صحية متكاملة ومجانة المقدمة في الوحدات الصحية وفي الفرق الطبية المتنقلة. وتؤكد الحكومة أن هذه المبادرات تضم 7 مبادرات رئاسية وتنفذ في محافظات الجمهورية السبع والعشرين.

أوضحت الدكتورة منى خليفة، مدير عام الإدارة العامة للمبادرات الصحية بالوزارة، أن المبادرات الرئاسية في قطاع الصحة شكلت محوراً رئيسياً لدفع القطاع نحو منظومة العلاج المجاني والاكتشاف المبكر للأمراض. منذ انطلاق أول مبادرة رئاسية لمواجهة فيروس سي الكبدي في 2019، أطلقت الدولة 7 مبادرات تحت مظلة «100 مليون صحة». شملت المبادرات الكشف عن فيروس سي، وكشف سرطان الثدي، وفحص الأنيميا والسمنة والتقزم وفحص السمع وغيرها. وقد أظهرت المتابعة أن النموذج الأول يمكن توسيعه ليشمل خدمات وقائية وعلاجية متكاملة.

الوصول والخدمات للمواطنين وغير المصريين

تقدِّم المبادرات خدماتها داخل الوحدات الصحية المنتشرة في المحافظات السبع والعشرين، وتصل إلى المصريين وغير المصريين على حد سواء. وتتيح الخدمات عبر الفرق الطبية المتنقلة المنتشرة في الشوارع والمناطق المختلفة، أو من خلال التوجه المباشر إلى الوحدات الصحية للاستفسار والحصول على الخدمات. ويمكن لغير المصريين الاستفادة باستخدام جواز السفر أو عبر المستندات التعريفية المعتمدة مثل بطاقة اللجوء أو بطاقات تحتوي على الرقم التعريفي.

التأثير والتحديات المجتمعية

غيّرت المبادرات من المعتقدات الصحية لدى المواطنين وحسّنت جودة حياة المرضى، رغم التحديات في البداية بالمناطق الريفية والنائية وبالأخص صحة المرأة. وتعمل المبادرات حالياً عبر حوالي 3600 وحدة صحية، وتضم نحو ست أو سبع مبادرات صحية مختلفة لضمان تغطية شاملة وتكامل الخدمات. كما انتشرت الفرق الطبية المتنقلة إلى النوادي الاجتماعية والأسواق وأماكن التجمعات لضمان الوصول إلى فئات أوسع من المواطنين.

إنجازات بارزة وآفاق المستقبل

في مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، أشارت الدكتورة خليفة إلى مشاركة أكثر من 30 مليون سيدة في الفحص المبكر، ما أسهم في اكتشاف الحالات مبكرًا وتوفير فرص علاج أعلى. وأسهمت مبادرات فحص أطفال المدارس في انخفاض ملحوظ في معدلات الأنيميا والسمنة والتقزم، ما يعكس تحسنًا في مؤشرات الصحة العامة لدى هذه الفئة. وشهدت مبادرة فحص السمع للأطفال حديثي الولادة تقدماً كبيراً، فارتفعت نسبة الفحص من نحو 1% إلى نحو 85%. وتعمل الدولة على استكمال مبادرات الفحص والكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية كجزء من تطوير منظومة الصحة العامة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى