مدير عام IRENA: توقعات بإضافة 700 جيجاوات من طاقة متجددة بحلول 2026

أعلن فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام لوكالة الطاقة المتجددة، في كلمته الافتتاحية خلال افتتاح الجمعية الـ16 في أبوظبي أن العالم يواجه أزمات متداخلة تشمل التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية وعدم المساواة. وأوضح أن هناك ثلاث أزمات كوكبية رئيسية هي تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث. وأكد أن الطاقة لم تعد مجرد سلعة بل أصبحت عنصرًا استراتيجيًا للأمن الاقتصادي والاجتماعي والاستقرار السياسي. وأشار إلى التقدم الهائل في نشر الطاقة المتجددة عالميًا حيث شكلت 92% من القدرة الجديدة المركبة في العام الماضي، وتوقع إضافة نحو 700 جيجاوات جديدة هذا العام. بلغت الاستثمارات في هذا المجال 2.4 تريليون دولار في 2024، مؤكدًا أن المسار لا يمكن الرجوع عنه.
وشدد لا كاميرا على ضرورة تعزيز كهربة إفريقيا، التي لا تمثل حاليًا سوى 1.6% من القدرة العالمية للطاقة المتجددة رغم الإمكانات الهائلة خصوصًا في الطاقة الشمسية. وأشار إلى أهمية التمويل العام والخاص وإصلاح الهياكل المالية الدولية لضمان سلاسل توريد مستقرة وبناء قدرات لضمان وجود قوة عاملة ماهرة في صناعة الطاقة المتجددة. وأضاف أن الطاقة المتجددة ليست مجرد حل مناخي بل مسار للتنمية الاقتصادية والأمن الطاقي والتنافسية المستقبلية، وأن نجاح التحول ليس بقياس الميغاولات فحسب بل بالأثر المباشر على حياة الناس وتمكين المجتمعات.
واختتم المدير العام كلمته بالدعوة إلى مشاركة المشاركين بجدية وشفافية لبناء تحالفات طويلة الأمد تضمن تحقيق أهداف الطاقة المتجددة ودعم الاستقرار والازدهار للجميع. ودعا إلى العمل المشترك لإعادة الالتزام بتحقيق أهداف اتفاق باريس خاصة كهربة إفريقيا وتعزيز الشراكات العالمية في مجال الطاقة النظيفة. وأكد أن الدورة الحالية تمثل فرصة لتجسيد الالتزام طويل الأمد وتوفير نماذج عملية للنمو المستدام.
الانتقال إلى الطاقة النظيفة
أكد أنطونيو غوتيريش عبر رسالة مصورة أن الانتقال إلى الطاقة النظيفة لا رجعة فيه. وأشار إلى أن الاستثمار العالمي بلغ 2.2 تريليون دولار في 2025 وتجاوز الاستثمار في الوقود الأحفوري، لكنه حذر من تأخر البنية التحتية مقارنة بالتطور التكنولوجي. وتولت بيتّي سوتو رئاسة الدورة، مؤكدة التزام بلادها والحاضرين بنجاح مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.
التحديات الكبرى للتحول
تطرقت الجلسات إلى أهمية تعزيز قدرة الطاقة المتجددة عالميًا، حيث ارتفعت القدرة المركبة من 153 جيجاوات في عام توقيع باريس إلى أكثر من 4,400 جيجاوات في 2025، وهو ما يقارب 30 ضعف الرقم السابق. وأكدوا أن الطاقة المتجددة أصبحت الخيار الأكثر تنافسية لتوليد الكهرباء عالميًا، مع وصول الاستثمارات إلى 2.4 تريليون دولار في 2024. كما أشاروا إلى فجوة كهربة إفريقيا التي تبلغ 1.6% من القدرة العالمية رغم الإمكانات الكبيرة في الشمس، وأكدوا ضرورة تعزيز التمويل العام والديون الميسرة والشراكات وتحسين سلاسل التوريد وبناء قدرات.
زيادة التمويل والشراكات
دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك إلى زيادة التمويل وتعزيز الشراكات وإصلاح الهيكل المالي الدولي وبناء قوة عاملة ماهرة في الطاقة المتجددة. وأوضحت أن القدرة العالمية وصلت من 153 جيجاوات في 2015 إلى أكثر من 4,400 جيجاوات في العام الماضي، واصفة ذلك بأنه تحوّل حقيقي في مسار الطاقة النظيفة. وفي جلسة الحوار حول إعادة تصور مستقبل الطاقة أكّدت سوتو أن الطاقة المتجددة تشكل قلب النقاش العالمي نظرًا لإمكاناتها الاقتصادية ودورها في دعم العمل المناخي والاستدامة الطويلة الأجل. كما شددت على أهمية التمويل الميسّر وأمن الطاقة والشمول لضمان استفادة جميع المجتمعات.
الطاقة المتجددة ليست مجرد حل مناخي
استعرضت الإمارات مشاريعها، بما في ذلك قدرة 6 جيجاوات من الطاقة المتجددة في 2024 مع خطة للوصول إلى 14.2 جيجاوات بحلول 2030، إضافة إلى افتتاح محطة للطاقة الشمسية مع التخزين بقدرة 5 جيجاوات في أبوظبي. وأوضحت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضاحك وزيرة التغير المناخي والبيئة أن التحديات الجغرافيا السياسية والضغوط الاقتصادية والأزمات المناخية تواصل زيادة الضغط على قطاع الطاقة المتجددة، لكنها أشادت بزخم المشاريع والابتكار في القطاع. وأكدت ضرورة التعاون والإصرار على رفع مستوى الطموح لتحقيق الانتقال الطاقي.
أشار المتحدثون إلى أن الطاقة المتجددة تمثل مسارًا للتنمية الاقتصادية والأمن الطاقي والتنافسية المستقبلية للدول، وأن الدورة الـ16 تشكل فرصة لإعادة الالتزام بتحقيق أهداف اتفاق باريس، خاصة كهربة إفريقيا وتعزيز الشراكات العالمية في مجال الطاقة النظيفة. دعت إلى العمل المشترك وبناء آليات لتطبيق الأهداف. تمثل الدورة فرصة لإظهار الإرادة الدولية تجاه التحول السريع والآمن.