المسيرة مستمرة بعد رحيل عاصي: ذكرى رحيل منصور الرحبانى

توفي منصور الرحباني في 13 يناير 2009 عن عمر يناهز 84 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا هائلاً. شكل مع شقيقه عاصي الرحباني وصوت فيروز مدرسة فنية فريدة في الموسيقى والمسرح الغنائي العربي. بعد رحيل شقيقه عام 1986، حمل منصور الشعلة وحده وأكمل مسيرته الإبداعية محاولاً سدّ الفراغ الذي خلفه فقدان شريكه في الفن والحياة. ظل يوازن بين رسالته الفنية والالتزام العائلي، ليُبقي على صدى الرحباني حاضرًا في الذاكرة الفنية.
إرث منصور الرحباني
أأنجب منصور الرحباني ثلاثة أبناء هم مروان وعدي وأسامة. وتواصلت تأثيراته ليصل إلى جيل جديد من العائلة، حيث رأى في أبناء العائلة مثل زياد ومروان مواهب واعدة تمتلك الثقافة الشمولية وحب القراءة. مع ذلك أكد أن العبقرية لا تورث، لكن الموهبة يمكن أن تتجدد وتستمر.
تميزت رؤيته بتفضيله المسرح الغنائي على السينما، مؤكدًا أن المسرح يحمل لحظات هاربة ولا يبقى. وأوضح أن الفن رسالة تواصل مستمر وتعبّر عن الحياة الاجتماعية. ورفض تصنيف أعماله ك«المسرح البديل»، مؤكدًا أن الفن استمرارية وليست بديلاً.
تعود قصة التعاون الفني إلى لقاء فيروز بعاصي الرحباني ومنصور الرحباني، حيث وجدوا في صوتها القوة التي تتيح تقديم مزيجاً جديداً من الموسيقى الشرقية والغربية. بدأ الثلاثي بتقديم أغانٍ مثل عتاب وراجعون، ليتطور مع الوقت ويصبح رمزاً للموسيقى الحديثة في لبنان والعالم العربي. كان هذا التعاون حجر الأساس لمشروع فني عابر للأجيال.
ظل منصور الرحباني متمسكاً بوصيته في إكمال الرسالة الفنية وحافظاً على إرث عائلة الرحباني الذي ظل حاضرًا في كل زمن. استمر تأثيره ملهمًا للأجيال ومؤكدًا عبقريته في فيروز والأخوين رحباني. ويواصل الجمهور العربي تذكّره كمنبع للإبداع والتجديد.