التزامات حماية الطفل ملزمة للدولة: الصحة والرعاية الاجتماعية أبرزها

حماية الطفولة ورعايتها
تلتزم الدولة بحماية الطفولة وتوفير بيئة سليمة لتنشئتهم ضمن إطار من الحرية والكرامة الإنسانية. وتوضح مواد قانون الطفل رقم 12 أن حماية الطفل واجب وتكليف تتحمله الدولة وتعمل على رعايته وتهيئة الظروف المناسبة لتنشئته. وتسعى الدولة إلى ضمان جميع جوانب النمو الصحي والاجتماعي من خلال رعاية الأمومة وتوفير الخدمات اللازمة. كما تؤكد النصوص الأساسية على احترام كرامة الطفل وتقديم الحماية من أي مخاطر قد تهدد حاضره ومستقبله.
الأولوية في حماية مصالح الطفل
تؤكد المادة 3 أن حماية مصالح الطفل هي الأولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة به، مهما كانت الجهة التي تصدرها أو تتولى تنفيذها. وتتيح القواعد الإجرائية احترام مصالح الطفل كمرجع أساسي في اتخاذ القرارات. وتعمل الجهات المعنية على تقييم آثار كل إجراء على مصلحة الطفل قبل تطبيقه لضمان عدم الإضرار به. وتؤكد النصوص أن حماية مصلحة الطفل تشكل أساساً يوجه كل عمل يمس حياته ومستقبله.
الاسم وتسجيل الميلاد
تضمن المادة 5 حق كل طفل في اسم يميزه وتسجيله عند الميلاد وفقاً لأحكام القانون. ولا يجوز أن يكون الاسم محطاً للإهانة أو منافياً لكرامة الطفل أو يعارض العقائد الدينية. وتُسجل البيانات الخاصة بالاسم في سجلات المواليد وفق الإجراءات المنصوص عليها لضمان حفظ الهوية. وتسهّل هذه الإجراءات ربط الطفل بحقوقه ومسؤولياته مستقبلاً.
الجنسية والحقوق الشرعية
تكفل المواد 6 و7 للطفل حق الجنسية وفقاً لأحكام قانون الجنسية المصرية وتمنحه جميع الحقوق الشرعية. ويشمل ذلك حق الرضاعة والحضانة والمأكل والملبس والمسكن ورؤية الوالدين ورعاية أمواله وفقاً للقوانين الخاصة بالأحوال الشخصية. كما تلتزم الدولة بتوفير خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية وتزويد الأسرة بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحة الطفل وتغذيته. وتعمل الدولة على رفع مستوى حماية الطفل من الأمراض والتهديدات الصحية من خلال خدمات صحية مناسبة وتحسين البيئة المحيطة به.
البيئة الصحية والتربية العامة
تؤمن الدولة للطفل بيئة صالحة وصحية ونظيفة وتتخذ التدابير اللازمة لإلغاء الممارسات الضارة بصحته. وتكفل حماية صحته وتغذيته وتطبيق مبادئ حفظ الصحة والوقاية من الحوادث. وتوفر الدولة معلومات أساسية حول صحة الطفل وتغذيته ومزايا الرضاعة الطبيعية وتعمل على توعية الأسرة والمجتمع بها. وتشارك الأسرة والمجتمع في حماية صحة الطفل وتوفير بيئة مناسبة لنموه السليم.
الحماية من النزاعات والكوارث
تولي الدولة أولوية للحفاظ على حياة الطفل وتنشئته في بيئة آمنة بعيداً عن النزاعات المسلحة. وتضمن عدم انخراطه في الأعمال الحربية وتوفير حقوقه أثناء حالات الطوارئ والكوارث والنزاعات المسلحة. وتلتزم باتخاذ إجراءات لملاحقة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي تمس الأطفال. وتؤكد الدولة حق الطفل في الحماية والعدالة بغض النظر عن الظروف التي يواجهها.