مديحة كامل: مسيرة فنية وإنسانية مميزة في ذكرى رحيلها

ولدت مديحة كامل في 3 أغسطس 1948 بمحافظة الإسكندرية، والتحقت بكلية الآداب جامعة عين شمس عام 1965. بدأت خطواتها الفنية مبكرًا من خلال أدوار صغيرة في السينما والمسرح وعروض الأزياء. حققت انطلاقتها الفنية الحقيقية مع فيلم “30 يوم في السجن” عام 1966 أمام فريد شوقي. مع مرور الوقت ظهرت في أدوار متفرقة قبل أن تعزز حضورها كفنانة بارزة في أعمال لاحقة.
بداية المسيرة الفنية
شهدت مسيرتها حالة من الاختفاء بعد أول بطولة، ثم عادت لتقدم أدوارًا ثانوية قبل أن تعود للواجهة من خلال فيلم “الصعود إلى الهاوية” عام 1978 أمام محمود ياسين وإخراج كمال الشيخ. تبعتها سلسلة أعمال ناجحة شملت أفلاماً مثل “العقل والمال” و”العيب” و”مطاردة غرامية” و”أبواب الليل” و”الكدابين الثلاثة”. كما شاركت في أعمال تلفزيونية مثل “الورطة” و”البشاير” و”العنكبوت”، وتقدمت على المسرح في عروض مثل “هاللو شلبي” و”يوم عاصف جدًا”.
قرار الاعتزال والحياة اللاحقة
قررت مديحة كامل الاعتزال النهائي من الفن بعد فيلم “بوابة إبليس”، وارتدت الحجاب وابتعدت عن الأضواء رافضةً العودة عند أي إلحاح. عانت من مرض الروماتويد منذ عام 1986، وتبِعَه إصابة بمياه على القلب في 1992. وعليه سافرت إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج عام 1995.
الوفاة والإرث
توفيت مديحة كامل في 13 يناير 1997 عن عمر ناهز 48 عامًا. بعد أن أدت صلاة الفجر وقرأت القرآن في أحد أيام شهر رمضان، رحلت عن عالمنا. تركت وراءها مسيرة فنية وإنسانية مميزة تخلد أعمالها في ذاكرة جمهورها.