منير مراد مبعوث السعادة ولحن أخبار الحوادث والوفيات وعانى من النحس

النشأة وبداياته الفنية
تؤكد المصادر أن منير مراد وُلد في 13 يناير، وتختلف المصادر حول سنة الميلاد. ينتمي إلى عائلة فنية مرموقة فهو ابن الموسيقار زكى مراد، وشقيقته ليلى مراد القيثارة، وأخته سميحة مراد التي عملت في الفن لفترة. بدأت موهبته في سن مبكرة حين حاول تلحين أغانٍ بموسيقى الجاز وتفاعل مع أقرانه بتقليد المطربين بشكل كاريكاتوري خلال جلساتهم.
التكوين والتأثير المبكر
ظهرت موهبته في سن السادسة عشرة حين بدأ يحاول تلحين أغانٍ شهيرة بموسيقى الجاز. كان سريع الحفظ للنغمات ويقلد المطربين في جلساته مع الأصدقاء بشكل يعكس قدراته الفنية. وتعرّف مبكراً على محمد عبدالوهاب بعد أن ظهرت شقيقته ليلى مراد في فيلم يحيا الحب، فكان عبدالوهاب يصحبه في رحلاته إلى أوروبا ليكون مترجماً له، فيما كان منير يحفظ النغمات ثم يعيدها عند الحاجة.
التعاون مع أنور وجدى وشادية
عندما تزوج أنور وجدى من ليلى مراد استعان بشقيقه منير مراد كمساعد مخرج، ولكنه لم يكن يقتنع بموهبته في التلحين والغناء. كان منير يحاول لفت انتباهه فكان يلحن ويغني أمامه كل ما يقع تحت يديه من أمور حتى أخبار الحوادث والوفيات والأرقام. بإلحاحه أعطاه أنور وجدى لحنًا لشادية من فيلم ‘ليلة الحنة’، وفي الوقت نفسه لجأ إلى لحن آخر شهير كي يقدمه بصوت ملحن آخر، فظهر أن لحن منير هو الأكثر نجاحًا عند عرضه.
أبرز أعماله وإسهاماته
أعجب به أنور وجدى وكل من سمعه فاعتمد لحنه لشادية وأصبح من أبرز ما قدمته في أفلامها، كما لُقب منير بالعفريت والبهلوان ولحن لكبار المطربين. لحن لشادية عشرات الأغاني المميزة ومنها إن راح منك يا عين وألو ألو والدنيا مالها، ووضع بصمته في بعض أبرز أدوارها الغنائية. كما لحن لعبد الحليم حافظ عدداً من الأغاني من بينها أول مرة تحب يا قلبى واستعراض الطلبة وبكرة وبعده، وقدم للوردة الجزائرية أغنية من يوميها، ولشريفة فاضل فلاح كان فايت يغني ولنفقة من أعماله في استعراضات راقصة. كما تغلغل في أدوار أخرى إلى جانب تحية كاريوكا وسامية جمال ونعيمة عاكف في مواكب الاستعراض.
وفاته والتقدير التاريخي للميلاد
توفي منير مراد في 17 أكتوبر 1981 نتيجة أزمة قلبية، ولم يحضر جنازته سوى عدد قليل من أقاربه. أشارت تقارير إلى أن وفاته تزامنت مع وفاة الرئيس أنور السادات، وهو ما أثر في تغطية الخبر في بعض الصحف. كما لم تتوافر في حينها وثائق محددة لتعتمد تاريخ ميلاده بشكل رسمي، ما أدى إلى تأجيل احتفال مئويته من قبل مهرجان الإسكندرية لدول البحر المتوسط حتى يتوافر توثيق دقيق للميلاد.