رئيس تحرير جريدة الأهرام: مصر الحارس الأول للقضية الفلسطينية

أوضح أشرف أبو الهول، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن للدور المصري دورًا حاسمًا في جمع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة. وأضاف أن القاهرة لعبت دورًا محوريا لدفع الأطراف الفلسطينية إلى السير قدمًا نحو إنجاز القضايا المتأخرة، خاصة في ظل تعثرات مباحثات سابقة مثل مباحثات شرم الشيخ. وذكر أن الجهود المكثفة التي بذلتها الدولة المصرية كانت الأساس الذي أفسح المجال لهذا التوافق المهم. لولا هذه الجهود لما تحقق ما تم التوصل إليه خلال مباحثات شرم الشيخ، بحسب قوله.
واقع غزة المعقد
وأشار إلى أن إسرائيل تسيطر فعليًا على نحو نصف قطاع غزة وتفرض واقعًا ميدانيًا بالغ التعقيد، موضحًا أن هذا الوضع يجعل التحرك المصري أكثر أهمية على المستويين السياسي والإنساني. كما أشار إلى أن العدوان المستمر وتفاقم الأوضاع يضيفان تعقيدًا إضافيًا على الساحة الإنسانية. ويؤكد أن وجود جهود مصرية فعالة يعد عنصرًا محوريًا في دعم الاستقرار وتخفيف المعاناة في غزة في ظل هذه الظروف.
تقدير دولي وإقليمي
وأكد أبو الهول أن الدور المصري يحظى بتقدير كبير من جميع الأطراف نظرًا لكون مصر الحارس الحقيقي للقضية الفلسطينية وصاحب الموقف الثابت تجاه حقوق الشعب الفلسطيني. أشار إلى أن القاهرة تتحرك دائمًا من منطلق مسؤوليتها التاريخية والقومية، وهو ما يعزز مكانة مصر كمرسال للالتزامات العربية والدولية تجاه فلسطين. ويعكس ذلك التقدير استمرار مصر في دعم القضية عبر مواقف ثابتة وخطط عملية تعزز التوافق بين الأطراف المختلفة.
دعم إنساني واسع
ولفت إلى أن نحو 80% من المساعدات التي تدخل قطاع غزة هي مساعدات مصرية، وهو دليل واضح على حجم الجهد الإنساني المبذول. كما أشار إلى أن القاهرة تعمل بقوة للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها. وتؤكد تصريحات أبو الهول أن لمصر دورًا رئيسيًا في إيصال المساعدات وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
خيام وإعاشة ودعم شامل
وأوضح أن مصر قامت بإنشاء عشرات الآلاف من الخيام داخل القطاع، بجانب توزيع وجبات غذائية على السكان، انطلاقًا من رؤية مصرية تعتبر أن ما يمر به الفلسطينيون وضع إنساني يستدعي تدخلًا عاجلًا وشاملًا. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تتكامل مع جهود السياسة الإنسانية المصرية لفتح مسارات للمساءلة والمرونة في مواجهة الأزمة. وتؤكد مصر من خلال هذه الخطوات التزامها بتخفيف المعاناة وتحسين مستوى المعيشة في غزة حتى يتسنى للشعب الفلسطيني حياة كريمة وآمنة.
رؤية مصر لإنهاء الأزمة
واختتم أشرف أبو الهول تصريحاته بالتأكيد على أن النظرة المصرية تقوم على الدعم الكامل لغزة والعمل الجاد من أجل إنهاء العدوان بشكل نهائي، وبدء مرحلة إعادة إعمار القطاع بما يضمن حياة كريمة وآمنة للشعب الفلسطيني. وتؤكد القاهرة استمرارها في التحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية والقومية وتنسيقها مع المجتمع الدولي لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة. كما تشدد على ضرورة استمرار التزام المجتمع الدولي والدول العربية بمسار يساعد في إنهاء النزاع وتثبيت التهدئة وإعادة الإعمار وفق خطط واضحة.