نائب: إدراج الإخوان في قوائم الإرهاب نهاية لمرحلة الالتباس الدولي

أعلن النائب حسام خليل أن إدراج فروع جماعة الإخوان في مصر ولبنان والأردن ضمن قوائم الإرهاب لا يمكن قراءته كقرار أمني فحسب، بل هو علامة على تحول في فهم طبيعة التنظيم ونهاية فترة طويلة من الالتباس الدولي الذي استغلتها الجماعة لتسويق نفسها كفاعل سياسي شرعي. أكد أن الجماعة نجحت لسنوات في بناء رواية إعلامية وسياسية مضللة حاولت الفصل بين خطابها المعلن وممارساتها الفعلية. غير أن الوقائع على الأرض وتشابك التنظيمات وارتباط الفروع بمصادر تمويل وتحريض واحدة أسقطت تلك الرواية. وصف القرار بأنه يحول دون إمكان قراءة الإخوان ككيان سياسي شرعي دون ربطه ببنيته التنظيمية.
دلالة القرار الأميركي
وأشار النائب خليل إلى أن الدلالة الحقيقية للقرار تكمن في الاعتراف ضمنيا بأن الإخوان ليسوا حركة محلية فحسب، بل تنظيم أيديولوجي منظم يقوم على الولاء للتنظيم قبل الدولة. وهذا التوصيف يتعارض جوهريًا مع مفهوم الدولة الوطنية الحديثة. كما يعكس القرار نهاية لفكرة أن الجماعة يمكن أن تتحوّل إلى فاعل سياسي شرعي بعيداً عن بنية الإسناد والتمويل والتنشئة التنظيمية. إن هذا التوصيف يضع الجماعة أمام تحديات جديدة فيما يتعلق بقدرتها على التجدد السياسي خارج إطار تنظيمها الواحد.
الموقف المصري الاستراتيجي
وأضاف خليل أن مصر كانت من أوائل الدول التي واجهت هذا الخطر بوضوح، وقدمت نموذجًا عمليًا في كيفية التصدي لتنظيم يستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية. وأكد أن الموقف المصري لم يكن رد فعل ظرفيًا بل رؤية استراتيجية قامت على حماية مؤسسات الدولة ومنع اختطاف المجال العام. أوضح أن هذه التجربة المصرية تبرز ضرورة استمرار الجهود الوطنية في مواجهة تنظيمات لديها امتداد إقليمي. ويؤكد ذلك أن الدولة الوطنية هي الإطار الأقوى لحماية الاستقرار والتنمية في المنطقة.
آثار القرار والمواجهة الفكرية
ولفت خليل إلى أن القرار الأميركي سيكون له انعكاسات مباشرة على قدرة التنظيم على إعادة إنتاج ذاته سياسياً وإعلامياً، خاصةً في ظل تضييق المساحات التي كانت تتحرك فيها تحت شعارات حقوقية أو إنسانية. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستسهم في كشف الشبكات التي عملت لسنوات في الظل وتوضح الروابط التمويلية والتحريض المشتركة بين الفروع الإقليمية. وأشار إلى أن ما يجري يعكس تغيرًا في موازين السرد الدولي، حيث لم تعد الشعارات كافية لتغطية الممارسات، ولم يعد بالإمكان تجاهل التجارب الفاشلة التي ارتبط اسم الإخوان بها في أكثر من دولة. وشدد على أن تفكيك التنظيم لا يقتصر على القرارات القانونية بل يتطلب مواجهة فكرية مستمرة وتعزيز وعي المجتمع بخطورة الخلط بين الدين والسياسة، وأن الدولة الوطنية ستظل الإطار الوحيد لحماية الاستقرار والتنمية في المنطقة.