الملتقى العربى لفنون العرائس والدمى يكرم كشك وسميشة وعبد السلام عبده

يعلن الملتقى العربي لفنون العرائس والدمي والفنون المجاورة عن انطلاق دورته الخامسة في القاهرة يوم الأربعاء 21 يناير تحت عنوان: «لنجعل المسرح مدرسة للأخلاق والحرية»؛ ويقام برعاية الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، وبالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية وتحت رعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو. ويرأس الملتقى الكاتب إسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح. وتتضمن فقراته عروض عرائسية مصرية وعربية وندوات وتدريب وتكريم فنانين، وتقام فعالياته في مسرح القاهرة للعرائس وبيت السحيمي والحديقة الثقافية بالسيدة زينب ومسرح متروبول، وتستمر حتى يوم 23 يناير.
المكرمون
يمتاز الفنان المصري محمد كشك بكونه مؤلفاً ومخرجاً وفنان عرائس من المنصورة، وهو حاصل على بكالوريوس فنون جميلة شعبة نحت عام 1974. عمل كشك مصمماً للعروض والديكور ونحتاً وممثلاً بشرياً وفنان عرائس، وسبق وأن حاز بالجائزة الأولى في اليابان. قام بنحت عرائس فوازير رمضان عام 1998 ضمن مسرحية «جيران الهنا»، ونفذ عرائيس فيلم «البدلة» للفنان تامر حسني، كما أنجز عرائس فيلم «صنع في مصر» للفنان أحمد حلمي. وقد كُرِم في مهرجان قرطاج لفنون العرائس عام 2022 عن مجمل أعماله.
يحمل الفنان الفلسطيني عبد السلام عبده خبرة تفوق الثلاثين عاماً في مجال المسرح الدمي والفنون، وهو مخرج مسرحي يدير مشاريع فنية رائدة. شغل مناصب رئيسة منها مدير دائرة الطفل والمخرج الفني للمسرح الوطني الفلسطيني (1998 – 2013)، وأخرج عروضا مثل عطسة ساحر والقدس والأمير الصغير وأليس في بلاد العجائب وبينوكيو والطيب بهلول وليلى الحمراء. كما شارك في مهرجانات دولية في فرنسا وإيطاليا واليونان وتونس وأمريكا والعراق والمغرب والأردن ومصر، وأدار مهرجان الدمي الدولي في المسرح الوطني الفلسطيني لعشر دورات متتالية.
أما الفنان الجزائري قادة بن سميشة فهو ممثل ومخرج مسرحي بالمسرح الجهوي سيدي بلعباس، وأستاذ رقص كلاسيكي وتعبيري بمحطة المعهد البلدي للموسيقى، ومحرك وصانع عرائس. وهو مؤسس جمعيات للرقص الفلكلوري «بن هلال والتل» ورئيس تعاونية مسرح الديك، وبادر إلى إنشاء متحف غنجة للعرائس بسيدي بلعباس كفضاء توثيقي وفني أصبح اليوم وجهة سياحية وثقافية. ومن أعماله: المكنسة العجيبة والعندليب والملك المغرور والمظلة والضيف والأواني وفراشة والماكر وععلاء الدين والمصباح السحري ودلاعة حديدوان، وغيرها من عروض مسرح العرائس.
اللجنة التنفيذية والفعاليات
تشرف اللجنة التنفيذية للملتقى على ترتيباته وتوجيهاته العامة. وتتكوّن اللجنة من د. أسامة محمد علي مدير مسرح العرائس ومُنسق الملتقى، والفنان محمد نور الدين المدير السابق لمسرح العرائس، والدكتور نبيل بهجت أستاذ المسرح بجامعة حلوان، والفنان غنام غنام مدير التدريب والتأهيل والمسرح المدرسي. وتعمل اللجنة على تنظيم عروض مصرية وعربية وتكريمات في أربعة مواقع هي مسرح القاهرة للعرائس وبيت السحيمي والحديقة الثقافية بالسيدة زينب ومسرح متروبول.
وتتضمن الدورة عروضاً عرائسية من مصر والوطن العربي، إضافة إلى ورش تدريب وتكريم، وتستمر فعالياتها حتى 23 يناير بمشاركة مصرية وعربية واسعة. وتُقدم ثمانية عروض عرائسية وعرضين من عروض الحكي والموسيقى ضمن البرنامج، إضافة إلى ثمانية جلسات فكرية علمية بعنوان «سر الصنعة» بمشاركة خبراء من مصر والوطن العربي، إضافة إلى ندوة تتعلق بصون الأراجوز. وتتيح هذه الفعاليات للمشاركين والجمهور فرصاً للحوار وتبادل الخبرات بين الفنانين والباحثين.
ندوات ومواضيع «سر الصنعة»
وتُعقد ندوات بعنوان «سر الصنعة» ضمن فعاليات الملتقى لتعريف الجمهور بخبايا العمل العرائسي، وتعرض رؤى خبراء فنون العرائس حول أسرار النجاح والتميز الفني، وتتاح فرص تبادل الخبرات بين الفنانين والباحثين. كما تتناول محاور الندوات جوانب عدة مثل حساسية الموقف والطفولة وسر المعلم وسر تميّز عروسة محمد كشك وسر الميزة الجزائرية في عروسة متحف غنجة وسري فلسطينية الدمي لدى عبد السلام عبده. وتتيح الجلسات فرصاً لتبادل المعرفة والتجارب بين المشاركين من مصر والوطن العربي بما يعزز التطور الفني لهذا الكيان. وتترسخ من خلال هذه النقاشات قيم الترابط بين فنون العرائس والثقافة المحلية والدولية وتطوير آليات التدريب والتأهيل للأجيال القادمة.
وتتناول جلسات «سر الصنعة» محاور متعددة مثل سر الموقف والطفولة وسر حلمي التوني وأنا وسر المعلم وسر تميّز عروسة محمد كشك وسر الميزة الجزائرية في عرائس غنجة وسر فلسطينية الدمي لدى عبد السلام عبده وسر في جيب جدتي وكف معلمي وسر مهارة الحكي من البطن وسر قوة الأراجوز المصري وتأثيره. وتشارك في هذه الجلسات خبرات من مصر والوطن العربي بهدف إثراء مهارة العرائسية وتطوير الأداء الفني وتعزيز تبادل الخبرات بين الفنانين والجمهور.
تؤكد الفعالية أن العروض والورش والتدريبات تشكل ركيزة أساسية في صون هذا التراث ونقله للأجيال القادمة، وتفتح آفاق جديدة للتعاون بين الفرق والفنانين العرب. وتؤكد كذلك مكانة الملتقى في تعزيز الحوار الفني وتطوير المشهد المسرحي العربي، بما يحقق الإثراء الإبداعي والتبادل المعرفي بين المشاركين والجمهور.