جهود الدولة تقود السياحة لمرحلة جديدة وتعظيم العائد الاقتصادي

رؤية السياحة كقطاع اقتصادي استراتيجي
تعلن الحكومة عن رؤية جديدة تعيد تعريف السياحة كقطاع اقتصادي استراتيجي يساهم في تعزيز العائدات الوطنية ويدعم العملة الصعبة. وتؤكد الخطة أن الهدف ليس مجرد زيادة أعداد السائحين، بل تعظيم العائد من كل سائح عبر جودة السائح ومتوسط الإنفاق. كما تشير الخطة إلى أن تنويع أنماط السياحة هو المفتاح لجذب الأسواق العالمية وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل. وتؤكد أن التنفيذ سيعتمد على متابعة دقيقة وتقييم دوري للنتائج لضمان تحقيق الأثر المرجو.
محاور الخطة الرئيسية
أعلنها إسلام أبو الفتوح، عضو غرفة شركات السياحة، أن الحكومة تبذل جهوداً غير مسبوقة للنهوض بالقطاع باعتباره ملفاً اقتصادياً استراتيجياً وليست نشاطاً ترفيهياً موسميًا. وأوضح أن الرؤية تركز على تعظيم العائد السياحي من خلال جودة الخدمة ورفع متوسط الإنفاق، لا على زيادة أعداد الوافدين فحسب. وأشار إلى أن هناك خطة واضحة تتضمن معالجة التحديات وتطوير المعايير ورفع كفاءة التشغيل عبر شراكات حقيقية مع المستثمرين والقطاع الخاص. كما لفت إلى أن التنوع في الأنماط السياحية وترويجها بشكل مدروس يساهم في تعزيز الطلب وتوفير نمو مستدام.
تطوير البنية التحتية والقدرات التشغيلية
أشار إلى أن الحكومة أدركت مبكراً أهمية البنية التحتية في الدفع بالنمو السياحي، فعملت على رفع كفاءة المطارات والموانئ وتحسين شبكة الطرق التي تربط المقاصد السياحية. كما جرى التوسع في إنشاء الفنادق والمنشآت وفق معايير عالمية تواكب متطلبات الأسواق الدولية. وتؤكد الخطة أن زيادة القدرة الاستيعابية للمقاصد ستتيح استيعاب فترات ذروة الحركة السياحية دون تضخم في الخدمات. وتأتي هذه الإجراءات في إطار مسار تنفيذي يهدف إلى تحسين تجربة الزائر من لحظة وصوله وحتى مغادرته.
تنوع الأنماط السياحية والاستدامة
يؤكد المسؤولون أن تنوع الأنماط السياحية يمثل ركيزة جذب رئيسية للأسواق العالمية وتحقيق الاستدامة، مع إبراز مقومات مصر الفريدة في السياحة الثقافية والشاطئية والدينية والعلاجية والمؤتمرات والمعارض. وتُطرح برامج ترويجية مدروسة ومتكاملة تتيح وصولاً أكثر فاعلية إلى زبائن من مناطق جغرافية مختلفة. كما أن ذلك التنويع يعزز الطلب المتوازن ويقلل من الاعتماد على قطاع واحد، وهو ما يخدم الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل. وتؤكد الجهات المعنية أن الاستفادة من هذه المقومات تتطلب تنسيقاً وتكاملاً بين الجهات العامة والقطاع الخاص.
الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير الموارد البشرية
تركز الخطة أيضاً على تأهيل العنصر البشري ورفع جودة الخدمة كركيزة أساسية للنهوض بالقطاع، مع وعي بأن الأداء العالي ينعكس مباشرة في الصورة الذهنية للسياحة وقيمة تجربة الزائر. وتؤكد التصريحات أن الاستثمار في الكوادر البشرية سيشمل برامج تدريب وتطوير مستمرة وفق معايير عالمية. كما تُعنى الجهود بالارتقاء بمستوى الخدمة في مختلف نقاط التفاعل مع السائح بما في ذلك الالتزام بالمعايير والابتكار في تقديم الخدمات. وتبرز النتائج المتوقعة من ذلك في زيادة معدل التكرار وتوسيع قاعدة العملاء.
أهداف العائد المستهدف والضوابط التنفيذية
وتختتم التصريحات بالإشارة إلى أن المستهدفات تتضمن بلوغ عائد سياحي يصل إلى 30 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، وهو هدف قابل للتحقق عند استمرار الإصلاحات الحالية وتطوير الموارد البشرية وخدمات الزائر. وتؤكد الجهات المعنية أن دعم القيادة السياسية واستقرار الوضع الأمني يمثلان دعامة قوية لهذا القطاع الحيوي. وتؤكد أيضاً أن العمل بروح الفريق بين الدولة والقطاع الخاص هو العامل الأساسي لتجاوز التحديات ودفع النمو إلى آفاق أوسع.