برلمانية: الوساطة الأمريكية فرصة لإنهاء أزمة سد النهضة وحل عادل لمصر

فتح مسار الوساطة الأمريكية
صرّح الدكتور السعيد غنيم بأن الرسالة الأمريكية تؤشر إلى استعداد واشنطن للعودة إلى وساطة مباشرة بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه النيل نهائياً. وأوضح أن الرسالة تؤكد أهمية النيل كمصدر حياة ودخل للشعب المصري، وهو ما يعكس تقديراً لمكانة مصر ودورها المحوري في استقرار المنطقة. وأشار إلى أن وجود هذه الرسالة يشكل فرصة استراتيجية لإنهاء الأزمة وتحقيق حل عادل يحفظ مصالح مصر بالكامل. وذكر أن مصر ستستفيد من هذه الخطوة في دفع المسار التفاوضي المباشر بين البلدين نحو تفاهم ملزم.
أوضح غنيم أن ترامب أظهر خلال فترة رئاسته الأولى قدرة على إدارة الملفات المعقدة، وكان قريباً من توقيع اتفاق ملزم عام 2020، لكن انسحاب إثيوبيا في اللحظة الأخيرة حال دون ذلك. وأكد أن موقفه تجاه إثيوبيا لم يتغير وأنه مستعد لاستخدام أدوات الضغط المتاحة لضمان نتائج ملموسة. لفت إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات تفاوضية قد تُستخدم في سياق المفاوضات، مثل أدوات ضاغطة مالية وسياسية. كما أشار إلى إمكان توظيف صندوق الفرص الأمريكية بقيمة 2.9 مليار دولار والمساعدات الخارجية لدفع إثيوبيا إلى توقيع اتفاق ملزم.
الأبعاد القانونية والدور الدولي
أكد غنيم أن الأبعاد القانونية الدولية لهذا الملف واضحة، حيث تمتلك مصر حقوقاً مائية راسخة وفق اتفاقية 1997 الخاصة باستخدام المجاري المائية الدولية. وتلزم هذه الاتفاقية إثيوبيا بالتصرف بشكل عادل ومعقول وعدم التسبب في أضرار للدول الواقعة أدناها. وأشار إلى أن تجاوز هذه المبادئ يعتبر انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وهو ما يحفظ مصر من مخاطر قانونية محتملة. وأضاف أن الرسالة الأمريكية تأتي في سياق الاعتراف بالدور المصري في الوساطة الإقليمية، مما يعزز موقف مصر التفاوضي على المستوى الدولي.
وبذلك، تمثل التطورات فرصة لإعادة ترتيب مسار المفاوضات وتحقيق اتفاق متوازن يراعي مصالح الأطراف الثلاثة، وفقاً لما ذكره الدكتور غنيم. كما أن الاعتراف الدولي بدور مصر في الوساطة يعزز من موقعها التفاوضي ويفتح آفاقاً أمام حلول ملموسة. ويرى غنيم أن هذه التطورات تدفع إلى استمرار الحوار والتنسيق مع المجتمع الدولي لضمان تنفيذ أي اتفاق بما يخدم مصالح الشعوب المعنية.