محمد فريد: العقود المستقبلية أداة لإدارة المخاطر وتحسين الكفاءة

أعلن الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية خلال مؤتمر صحفي عقد ظهر اليوم الأحد بمقر الهيئة في القرية الذكية عن إطلاق عقود مستقبلية في سوق الأسهم والمؤشرات المصرية، بما فيها EGX30. وأشار إلى أن تداول العقود المستقبلية يمثل إضافة نوعية للأسواق المالية المصرية، لما يوفره من مزايا متعددة للمستثمرين، وعلى رأسها إدارة المخاطر وتحقيق الأرباح من التحركات السعرية. وشرح أن العقد المستقبلي يسمح للمستثمرين بالتحوط ضد التقلبات عبر ربط قيمته بقيمة الأصل الأساسي. وتطرق إلى إمكانية استخدام الرافعة المالية ضمن ضوابط رقابية واضحة لتعظيم العوائد مع حماية المتعاملين.
أبرز المزايا والتطبيقات
أوضح أن العقود المستقبلية أداة فعالة للتحوط وإدارة المخاطر، حيث ترتبط قيمتها بقيمة الأصل الأساسي، ما يتيح التحوط ضد التقلبات السعرية المحتملة. وأشار إلى أن المستثمر يمكنه شراء عقد مشتق تتحرك قيمته في الاتجاه المعاكس لقيمة الأصل الذي يمتلكه، بما يساعد في تعويض الخسائر عبر الأرباح من العقود. وذكر أن هذه العقود تتيح أيضاً تحقيق أرباح من التحركات السعرية للعقود، حيث يحقق المشتري أرباح عند ارتفاع الأسعار بينما يحقق البائع أرباح عند انخفاضها. وأكد أن هذه الأدوات تساهم في إدارة المحافظ بشكل أكثر فاعلية عبر زيادة أو تقليل أثر التقلبات دون تعديل فعلي في الأوراق المالية الأساسية، مما يعزز مرونة الاستثمار وكفاءته.
الإطار التنظيمي وتوجيه السوق
أوضح الدكتور فريد أن الهيئة حرصت على وضع إطار تنظيمي متكامل لتداول العقود المستقبلية يوازن بين إتاحة الأدوات المتقدمة للمستثمرين وضمان استقرار الأسواق وحماية المتعاملين. وأكد أن الإطلاق يمثل جزءاً من استراتيجية الهيئة لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية وتعزيز دورها في دعم النمو الاقتصادي. وشدد على أن الإطار الرقابي يهدف إلى ضبط المخاطر وتوفير حماية قوية للمتعاملين مع الحفاظ على مرونة السوق وكفاءته. أشار إلى أن هذا النظام يأتي ضمن منظومة الرقابة المحكمة التي تضمن استقراراً مالياً وتوازن مصالح جميع الأطراف.