وزير الرى: 1.1 مليار جنيه لإزالة ورد النيل سنويا والحوكمة قضت على الفساد

أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن إرساء الوزارة نظام الإدارة الذكية لمعالجة ملف ورد النيل. وأوضح أن النظام يحكم منظومة العمل ويؤهل الموظفين لاستخدام آليات تكنولوجية حديثة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات جرى تناولها في جلسة عامة لمجلس الشيوخ عُقدت اليوم بهدف تعزيز متابعة الملف من المكتب وتحديد مواقع التواجد بدقة عبر صور الأقمار الصناعية. نتج عن ذلك توفير ملايين الجنيهات كانت تُهدر سابقاً بسبب العشوائية في الإدارة.
تحديد مواقع ورد النيل بدقة
حدد الوزير أن أماكن تواجد ورد النيل عبر صور الأقمار الصناعية بدقة عالية، وهو ما يمكن من رصد التغيرات الميدانية بشكل فوري. كما أن هذه الآلية تتيح متابعة التطورات من مكتبه مباشرة، وتقلل الاعتماد على قراءات غير دقيقة في التعاقد مع المقاولين. ونتيجة لهذا التوجه، تحولت النفقات إلى مسار أكثر كفاءة واختُصرت المبالغ التي كانت تُهدر بسبب العشوائية في التحديد والتعاقد.
سياسات الدفع للمقاولين
أوضح أن هناك نظاماً صارماً لصرف المستحقات يرتبط بالإنجاز الفعلي على الأرض. فإذا اكتمل العمل وفق المطلوب يصرف المقابل كاملاً، وإن بلغ الإنجاز 90٪ يصرف 90٪ من الاعتمادات. وأكد أن هذه الآلية أسهمت في القضاء على الفساد في الملف بشكل واضح.
تصحيح تقديرات الفاقد وتكاليف الإزالة
صحح الوزير الأرقام المتداولة حول فاقد المياه بسبب ورد النيل واعتبرها مبالغاً فيها، موضحاً أن الفرق الحقيقي يُحسب بين التبخر والنتح الناتج عن النبات، وأن انتشار النبات لا يتجاوز 10٪. وأكد الاستمرار في جهود الإزالة لتقليل الفقد المائي وتحسين حصة مصر المائية. كما أكد أن تكلفة إزالة ورد النيل للكيلو متر الواحد تبلغ 10 آلاف جنيه، وتخصص الوزارة نحو 1.1 مليار جنيه سنوياً لهذا الغرض، بما يسمح بإزالة النبات من الترع بمعدل مرة ونصف سنوياً ومن المصارف بمعدل دورتين.
التكاليف والتحديات الاقتصادية للنمو السريع
وأشار إلى أن النمو السريع لورد النيل يكتمل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مما يستلزم ميزانية ضخمة قد تصل إلى نحو 5 مليارات جنيه إذا جرى الإزالة بشكل دوري كل أسبوعين، وهو أمر غير مجد اقتصادياً. وأضاف أن هذا المستوى من الإنفاق ليس مستداماً اقتصادياً على المدى الطويل. وتبقى الجهود مستمرة لإدارة المنظومة بما يضمن الحد الأدنى من الفقد المائي مع الحفاظ على الاستدامة الاقتصادية للموارد المائية.