الإجراءات الأحادية لملء سد إثيوبيا أضرت بمصر والسودان

تعلن وزارة الموارد المائية والري مسؤوليتها عن إدارة المياه داخل مصر لتلبية احتياجات جميع قطاعات الدولة، إضافة إلى إدارة وتشغيل منظومة السد العالي وخزان أسوان ومتابعة حالة الفيضان وإيراد نهر النيل. وتتابع إجراءات التشغيل والتخطيط لضمان توفير الموارد وفق خطط تشغيلية دقيقة وتنسيق مستمر مع الجهات المختصة. كما تؤكد متابعة حالة الفيضان وإيراد النيل وتحديث بيانات المنظومة بما يضمن الاستدامة. وتبرز الجهود المبذولة لمواجهة التحديات المائية من خلال التنسيق الداخلي والخارجي المستمر.
التحديات المائية الكبرى
تواجه الوزارة تحدياً رئيسياً في ملء السد الإثيوبي الواقع على النيل الأزرق، الذي يمثل نحو ستين بالمئة من المياه التي تصل إلى دول المصب. وتشير إلى التصرفات العشوائية وغير المنضبطة في أعالي النيل مثل التخزين المفاجئ والتصرفات المفاجئة في التدفقات. ولقد لفتت إلى أن الإجراءات الأحادية في ملء السد تسببت في أضرار على مصر والسودان، وأن الدولة بذلت جهوداً كبيرة لمنع وصول هذه الأضرار إلى المواطنين المصريين. وأشار الدكتور هاني سويلم إلى زيادة قدرات التحكم في منظومة السد العالي عبر رفع قدرة التصريف لمفيض توشكى، ما يعزز مرونة السد في مواجهة التغيرات المناخية والتصرفات غير المنضبطة.
التعاون مع دول حوض النيل الجنوبي
استعرض الدكتور سويلم استراتيجية الدولة في بناء تعاون استراتيجي مع دول حوض النيل الجنوبي عبر الزيارات والاتفاقيات الثنائية وتحديث دراسات الجدوى وتوقيع مذكرات تفاهم للتعاون الفني وتنفيذ المشروعات وبناء القدرات. وتضمنت الجهود تنفيذ مشروعات تعاون ثنائي بتكلفة إجمالية تتجاوز 115 مليون دولار شملت مكافحة الحشائش المائية، وتأهيل المجاري المائية وتحسين الملاحة النهرية، وحفر وتجهير 365 بئراً لتوفير مياه الشرب، وإنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار وخزانات الأودية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، إضافة إلى مشروعات الحماية من الفيضانات وتحديث محطات قياس المناسيب والتصرفات على المجاري المائية وتدريب الكوادر وبناء قدراتهم وخدمات الموانئ والأنشطة التجارية على ضفاف الأنهار. كما سجلت الجهود توقيع 25 مذكرة تفاهم/ بروتوكول/ اتفاقية تعاون ثنائي مع دول الحوض منذ 1999 وحتى الآن، وتوجت مصر بإطلاق آلية تمويلية بمخصصات قدرها 100 مليون دولار لتمويل الدراسات والمشروعات التنموية في دول الحوض الجنوبى.
المتابعة والتقييم المستمر في إدارة السد العالي
ويشير الدكتور سويلم إلى متابعة حالة الأمطار والتصرفات المائية في أعالي النيل باستخدام أحدث النماذج الرياضية التي تتنبأ بالأمطار والفيضانات وتزيد من دقة التنبؤات ومدتها. وتتم متابعة كميات المياه الواصلة إلى بحيرة السد العالي وإدارة منظومة السد بتنسيق لجان داخل الوزارة وتحديد التصرفات المائية اللازمة لتلبية احتياجات جميع قطاعات الدولة من الزراعة والشرب والصناعة. كما تؤكد الوزارة على التوثيق الدقيق لما يحدث من اضطرابات في المنظومة المائية للنيل نتيجة التشغيل غير المنضبط للسد الإثيوبي وآثارها المحتملة، بما يضمن وجود رصد وآلية استجابة فعالة للحد من الأضرار.