هل يجوز شطب الدعوى في القضاء الجنائي؟ النقض يجيب

يستعرض تقرير برلماني مدى جواز شطب الدعوى في القضاء الجنائي، ويبيّن كيف أزالت محكمة النقض الالتباس حول الإشكالية. يوضح أن المصطلح يثير تفسيرات متباينة حين يرد في حكم جنائي، حيث يرتبط غالباً بمفاهيم المرافعات ولكنه لا يعكس دائماً الإجراء الجنائي الصحيح. في قضية محددة أقام المدعي المدني دعواه مباشرة ضد المتهمين بجريمة سب وقذف بطريق النشر، وتخلّف الطرفان عن حضور الجلسة الأخيرة، ولم تطلب النيابة العامة السير في الدعوى الجنائية فصدر حكم بشطب الدعوى. أشارت المحكمة إلى أن الإجراء في واقعه ترك للدعوى المدنية وتترك به الدعوى الجنائية وفق نص المادتين 260 و261 من قانون الإجراءات الجنائية.
المبدأ القانوني الأساسي
يؤكد هذا المبدأ أن الفارق الحقيقي ليس في الوصف اللفظي للحكم بل في أثره القانوني. يوضح أن شطب الدعوى في السياق الجنائي ليس خروجاً عن القانون، بل تطبيق صحيح للمادتين 260 و261 من الإجراءات الجنائية عندما لا يحضر المدعي ولا تطلب النيابة السير في الدعوى. وهكذا، يعتبر الحكم تركاً للدعوى المدنية وتركاً للدعوى الجنائية وفق الآثار القانونية الواردة في النصين المذكورين.
التطبيق القضائي في النقض
تؤكد نصوص القرار أن العبرة ليست بالألفاظ التي استخدمها الحكم وإنما بما ينصرف إليه الإجراء وآثاره. أضافت المحكمة أن ترك الدعوى المدنية مع ترك الدعوى الجنائية وفق المادة 260 و261 هو التكييف الصحيح في هذه الحالة، ورفضت الطعن لأنها رأت أن الإجراء يعكس صورة الترك القانوني وليس الشطب. وبناء عليه، يصبح الحكم صادراً وفق القانون وتُرفض الاعتراضات التي تدّعي أن التطبيق يخالف نصوص المرافعات.