فجوة بين التشريع والتطبيق: دعوات لجهة مستقلة لمتابعة سياسات الإعاقة

عقدت لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والأسرة برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي اجتماعًا لمناقشة أول دراسة برلمانية يقدمها النائب محمود تركي عضو تنسيقية شباب الأحزاب بعنوان “الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة”.
أكدت هبة شاروبيم وكيل اللجنة أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على سن القوانين، بل الانتقال إلى سياسات عملية تضمن بيئة داعمة وشاملة لذوي الإعاقة وتحقق الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي.
شددت على ضرورة تهيئة البنية التحتية والكوادر المدربة لتطبيق التعليم الدامج بشكل كامل. ولفتت إلى أن البيئة التعليمية ما زالت تفتقر إلى مقومات الدعم، وأن التوصيات يجب أن تلزم كليات التربية بإعداد برامج تأهيل للمعلمين، مع الإشادة بدور المؤسسات الدينية والندوات التوعوية التي تنظمها الكنيسة حول مخاطر زواج الأقارب.
التكامل الاقتصادي والدمج المجتمعي
دعا محمد مرعي، عضو مجلس الشيوخ، إلى الحديث بشفافية ووضوح، مؤكدًا أن التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة ما زال غائبًا فعليًا. وشدد على أهمية تمكين الشخص من العمل وفق طبيعته وإتاحة دخل مستقل يخرجه من دائرة الإعانات و”تكافل وكرامة”.
وبيّن أن ذلك يتطلب مسارات واضحة للتوظيف والتدريب وربطها بالواقع الاقتصادي. وأكد أن التمكين ليس فقط رسالة بل هدف ينعكس في حياة المستفيدين ويعزز اندماجهم في سوق العمل.
آليات المتابعة والتنفيذ
أشاد الدكتور محمود اليماني بأنجح النماذج التي نجحت في الدمج داخل المجتمع، مستشهداً بنماذج واقعية في التعليم والعمل وتكوين أسر مستقرة. وشدد على أن وزارة التضامن الاجتماعي تتحمل أعباء كبيرة، وأن التكامل بين الجمعيات الأهلية والتمكين الاقتصادي يمثل عنصرًا حاسمًا. أشار إلى أن الدراسات المطروحة تشكل أساسًا جيدًا إذا رُبطت بالتنفيذ.
شدد النائب أحمد الجهمي على تفعيل كود الإتاحة في النقل والمواصلات، خاصة في المدن العمرانية الجديدة، مؤكدًا أن غياب التنسيق بين الجهات يعوق التنفيذ. طالب بوضع آليات واضحة لقياس الأداء والمتابعة. أشار إلى وجود فجوة بين الخطط والقوانين وبين التطبيق الفعلي على الأرض، خصوصًا فيما يتعلق بالكود الهندسي.
جهة متابعة مستقلة
أشار محمد أحمد عمر هاشم إلى وجود فجوة واضحة بين الخطط والقوانين من جهة، وبين التطبيق الفعلي على الأرض من جهة أخرى، وهو ما يظهر بوضوح في ملف الكود الهندسي. اقترح إنشاء جهة مستقلة تكون مهمتها المتابعة المباشرة لتنفيذ سياسات الإعاقة وضمان الالتزام الفعلي بها. ودعا إلى اعتماد آليات متابعة وتقييم مستمرة لضمان تطبيق التوجيهات على أرض الواقع.