المسار التنفيذي يتصدر توصيات دراسة الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة

أعد النائب محمود تركي مقدمة الدراسة التي تناقش الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة وتطرح إطارًا تنفيذيًا واضحًا. توضح الدراسة أن نجاح أي إصلاح تشريعي يظل مرهونًا بتحويله إلى منظومة تنفيذية متكاملة تضمن تطبيق السياسات والقوانين من خلال آليات موحدة ومؤشرات أداء قابلة للقياس وتنسيق حقيقي بين الجهات التنفيذية. وتؤكد أن المسار التنفيذي يجب أن يكون محور التوصيات كأداة عملية لترجمة التشريعات إلى واقع ملموس. كما تؤكد أن الانتقال من مبادرات منفصلة إلى إطار وطني جامع يتطلب قيادة حكومية فعالة وتنسيقًا بين السلطات المختلفة.

وفي هذا السياق، تقدّم الدراسة مسارًا تنفيذيًا كأداة رئيسية لترجمة التشريعات إلى واقع. وتوصي بإطلاق خطة وطنية شاملة للإتاحة برئاسة مجلس الوزراء، تشمل جميع الوزارات والجهات المعنية وتستند إلى جدول زمني محدد ومعايير فنية موحدة ومؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة. وتؤكد الخطة ضرورة توحيد الجهود ومنع التداخل وتقييم مستوى التقدم بصورة دورية.

الإطار التنفيذي المقترح

كما دعت الدراسة إلى إعادة هندسة منظومة بطاقة الخدمات المتكاملة عبر دمج قواعد البيانات بين الجهات المختصة وتسهيل ميكنة جميع مراحل التقديم والفحص. وتؤكد أيضاً ضرورة ربط النظام الجديد بآليات متكاملة للمتابعة والتقييم. وتقترح إنشاء مركز دعم موحد متعدد القنوات لخدمات الإعاقة بهدف تبسيط الإجراءات وضمان سرعة ودقة الحصول على الخدمات.

محور القدرات والتدريب

وفي إطار دعم التنفيذ، شددت الدراسة على أهمية بناء القدرات البشرية عبر منظومة تدريب وطنية متكاملة. تشمل هذه المنظومة تدريب مهندسي المحليات على تطبيق كود الإتاحة، وتأهيل المعلمين على أساليب التعليم الدمـاج، وتدريب الأطباء والفرق الصحية على بروتوكولات التشخيص والعلاج والتأهيل المعتمدة. وتؤكد على وضع آليات واضحة لتقييم فاعلية عمليات التدريب ورفع كفاءتهم بشكل مستمر.

تحسين الخدمات الصحية والحوكمة

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أوصت الدراسة بتحسين النفاذ إلى الخدمات الصحية من خلال إطلاق خدمة المسار السريع داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، عبر تخصيص وحدات أو شبابيك خدمة داخل المنشآت الصحية وتوحيد بروتوكولات العلاج والتأهيل بما يضمن تقديم خدمة أكثر كفاءة وسرعة للأشخاص ذوي الإعاقة. وتؤدي هذه الإجراءات إلى تقليل الزمن اللازم للوصول إلى الخدمات وتوحيد المعايير عبر المؤسسات المعنية. كما ستسهم في تعزيز جودة الخدمات وتيسير إجراءات التقييم والمتابعة.

وأخيرًا، تؤكد الدراسة أن بناء منظومة تنفيذية فعالة يمثل الحلقة الفاصلة بين السياسات المعلنة والحقوق المطبقة، وهو شرط أساسي لتحقيق الدمج الشامل وتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة. وتؤكد أن وجود إطار تنفيذي موحد يحد من التداخل ويعزز الشفافية والتقييم الدوري للإنجازات. وتدعو إلى متابعة التنفيذ بشكل حازم وبإشراف مجلس الوزراء لضمان وصول الخدمات إلى المستهدفين وفق معايير عالية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى