حقوق كبار السن في السكن اللائق

أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي، أن الحق في السكن يعد حقاً إنسانياً لا يجوز تأجيله، وهو من أسس الحماية والرعاية التي تلتزم بها الدولة. وأوضح أن الدستور نص صراحة في المادة 78 على هذا الحق، وهو ما مَكّن من تحويله إلى مواد قانونية قابلة للتطبيق. وتطرق إلى أن هذه الأسس تساند توجيهات الدولة في قطاع الإسكان وتؤطرها ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
الإطار القانوني لحق السكن
أوضح رئيس اللجنة أن الإطار القانوني يسعى إلى ترجمة الحق إلى نصوص عملية، إذ نص القانون رقم 10 لسنة 2018 على تخصيص نسبة من الإسكان لتلبية احتياجات ذوي الإعاقة، كما يلزم قانون حقوق المسنين بتوفير سكن لائق لكبار السن. وتؤكد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان أهمية توفير سكن ملائم للجميع بلا استثناء. وتشير هذه الأحكام إلى أن التنفيذ يجب أن يراعي جميع فئات المجتمع، بما فيها الفئات الأكثر حاجة.
وبإطار التقييم والمساءلة، طرح القصبي أسئلة حول نسبة المشروعات المنفذة وهل يوجد تنسيق كافٍ بين وزارة الإسكان وباقي الوزارات لضمان عدم إقصاء الفئات الضعيفة، إضافة إلى ملف توفير وحدات للشباب وغير القادرين على تحمل التكاليف. وتناول أيضاً مدى إشغال المدن الجديدة ومؤشرات العاصمة الإدارية ضمن إطار الرحلة التنموية، مع الأخذ في الاعتبار تقليل أثر التنقل اليومي على الحركة المرورية. وتطرق إلى مدى مراعاة الأكواد الهندسية الخاصة بإتاحة الخدمات لذوي الإعاقة عند التنفيذ، وكذلك ما ستتركه آثار تطبيق قانون الإيجار القديم على المواطنين. وأكد وجود خطة استباقية لاستيعاب احتياجات طالبي الوحدات ضمن الاستراتيجية الوطنية للإسكان.
حضر الاجتماع المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، والمرافق والمجتمعات العمرانية، حيث عرض الجهود الحكومية الحالية والخطط المستقبلية لضمان حق السكن لجميع فئات المجتمع. وأوضح أن الوزارة تسعى إلى توسيع العرض وتحديث الأطر التنظيمية لضمان وصول الوحدات إلى المستحقين بشكل أسرع وأكثر عدالة. وتناول التحديات التي قد تواجه التنفيذ، بما في ذلك تأثير السياسات على الفئات الأولى بالرعاية، ومخرجات التحديثات المحتملة للعاصمة الإدارية. وأكد الاجتماع على متابعة النتائج وتقييم أثر الإجراءات المتخذة على مستوى الالتزام بحق السكن وتوفير السكن اللائق للمواطنين.