وزير الإسكان: تنفيذ 1,960,000 وحدة سكنية خلال 10 سنوات

أعلن المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان أن السكن اللائق ليس مجرد مأوى بل بيئة متكاملة تحافظ على كرامة الإنسان وتضمن العدالة في الإتاحة وعدم التمييز. وأكد خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ أن إعمال الحق في السكن اللائق يعد ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي ومرتكزاً للتنمية المستدامة. وأشار إلى أن الوزارة تتخذ خطوات واسعة لتوسيع مشروعات الإسكان وتحسين البنية التحتية والمرافق بما يخدم الفئات الأولى بالرعاية ويعزز جودة الحياة. كما أشار إلى أن الوزارة تجري تنفيذ نحو مليون و960 ألف وحدة سكنية متنوعة بما يعكس التزام الدولة بتوفير سكن لائق للمواطنين.
وأكد الوزير أن حق السكن اللائق يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ورؤية مصر 2030، وهو ما يعكس التزام الوزارة بإعمال هذا الحق كركيزة أساسية للازدهار والتنمية المستدامة. وشدد على أن العدالة في الإتاحة وعدم التمييز هي مبادئ أساسية في عمل الوزارة، كما أوضح الاستمرار في تغيير المناطق غير الآمنة وتطوير البنية التحتية والخدمات. وأعلن أن العمل يجري وفق خطط واسعة لتطوير مجتمعات عمرانية متكاملة تتوافر فيها الخدمات الأساسية وتراعي احتياجات الفئات الأولى بالرعاية.
الإطار الرؤيوي والاستراتيجي
أوضح الوزير أن رؤية مصر 2030 تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها وتربط تحسين جودة الحياة بتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة. وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021-2026 تضمن الحق في سكن ملائم ومياه شرب آمنة وصرف صحي مناسب وتحقيق العدالة المكانيـة. وتؤكد المبادئ الحاكمة المؤسسية توزيع الخدمات بشكل عادل مع مراعاة الفروق الجغرافية وتخفيف آثار التغير المناخي عبر البناء الأخضر وتوفير الطاقة. وتلتزم الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختلفة لضمان واقعية تطبيق هذه المبادئ في كل مشروعات الإسكان وخطط التطوير.
المشهد العمراني والتوسع الحضري
أضاف الوزير أن إطار العمران الوطني يهدف إلى ضبط النمو وتوفير مدن جديدة ومجتمعات حضرية مستدامة، بما يسهم في رفع مستوى معيشة السكان وتوفير فرص العمل. وتؤكد الإحصاءات وجود 230 مدينة و4664 قرية و61 مدينة جديدة و12 تجمعاً عمرانياً، مع التركيز على التخطيط القائم على الإنسان وتوفير المساحات الخضراء والمرافق العامة. كما تبرز خطط لتطوير المدن القائمة إلى مدن عصرية آمنة وتحديث البنية التحتية في المناطق غير المتطورة. وتساعد هذه الرؤية في تقليل الاعتماد على النمو العشوائي وحماية الأراضي الزراعية من التوسع غير المخطط.
الإنجازات في الإسكان والتمويل
وأشار إلى أن الوزارة انتهت من تنفيذ نحو 1,469,200 وحدة سكنية متنوعة وتجرى أعمال تنفيذ لـ344,800 وحدة، وتستهدف إضافة 148,000 وحدة إضافية. وتضمنت المشروعات نماذج مستحدثة مثل مشروع ديارنا للإسكان المتوسط بنحو 60,008 وحدة في 23 مدينة، ومشروع ظلال للإسكان الفاخر بنحو 40,014 وحدة في 8 مدن، إضافة إلى مخطط لسكن جديد يضم 20,016 وحدة في 17 مدينة. كما عرض الوزير إنجازات صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بوصفه أداة رئيسة للعدالة السكنية والحماية الاجتماعية.
الصندوق الاجتماعي والدعم التمويل العقاري
ذكر أن الصندوق حقق نمواً كبيراً منذ 2014، حيث نفذ 773,300 وحدة حتى الآن وتدار أعمال تنفيذ بنحو 250,000 وحدة إضافية، مع هدف يقترب من 38,000 وحدة جديدة. وارتفع عدد المستفيدين حتى ديسمبر 2025 إلى نحو 695,000 مستفيد، من بينهم 101,000 مستفيد منذ يوليو 2024، فيما بلغ إجمالي الوحدات المنفذة منذ يوليو 2024 حتى اليوم حوالي 95,000 وحدة. كما توسع التمويل العقاري عبر زيادة عدد جهات التمويل من 4 بنوك في 2014 إلى 31 بنكا وشركة في 2025، وارتفع متوسط قيمة التمويل للمستفيد من 43 ألف جنيه إلى 152 ألف جنيه، بينما ارتفع الإجمالي من 20 مليون جنيه إلى 104 مليار جنيه في 2025. وأضاف أن قيمة الدعم النقدي للوحدة ارتفعت من 25 ألف جنيه في 2014 إلى 160 ألف جنيه في 2025، وارتفع إجمالي الدعم النقدي الممنوح منذ 2014 إلى 10.4 مليار جنيه. كما بلغ إجمالي الدعم النقدي خلال الفترة منذ يوليو 2024 حتى الآن نحو 850 مليون جنيه، مع تقديم دعم مالي ضمن منظومة متكاملة تشمل الدعم النقدي وتكاليف التمويل والدعم للأراضي والصيانة.
خدمات ذوي الهمم والإسكان البديل
أوضح الوزير أن الأولوية في تخصيص الوحدات للوحدات السكنية تظل 5% في كل مشروع لصالح ذوي الهمم، إضافة إلى تخصيص الأرضي أو أول دور فيه وحدات، وتخصيص شبابيك مراكز تقنية ومنحهم الأولوية. كما يستهدف تخصيص أسبوع قبل الإعلان العام لمنح فرص التقديم لهذا العنصر، وتنفيذ نادي شاطئي قادرون بلاج في دمياط الجديدة وتوفير ملاعب لذوي الهمم في مدن جديدة. وتقدم المجالس الأمنية في المدن خدمات مخفضة لتذاكر الأتوبيسات وتوفير مكاتب مرورية مجهزة وخدمات لوجستية إضافية وتيسيرات في التصميمات والبنية التحتية للوصول إلى احتياجاتهم.
الإسكان البديل والمنظور في الساحل الشمالي
بيّن أن الإسكان البديل يمتد في سملا وعلم الروم وشمس الحكمة ضمن مخطط تنمية الساحل الشمالي الغربي بالشراكة مع القطاع الخاص، مع مراعاة حقوق السكان الحاليين. وجرى تحديد قطعة أرض بديلة بمساحة 1550 فداناً وتطوير غابة شجرية بمساحة 2140 فدان، إضافة إلى تشكيل فريق لدراسة تعويضات العقود المشهرة في المناطق المعنية. وجرى الترتيب لتوفير المرافق الأساسية من مياه وصرف صحي وطرق لدعم السكان خلال نقلهم أو تعويضهم.
المرافق الأساسية والنقل والبنية المستدامة
عززت الوزارة خدمات مياه الشرب لتصل التغطية إلى 99% في 2025 من 95% في 2014، وتراجعت نسبة الفاقد من 30.4% إلى 25% مع تعزيز الإحلال وتحديث العدادات. وارتفعت تغطية الصرف الصحي من 50% في 2014 إلى 70% في 2025 مع زيادة سعة المحطات إلى 18.9 مليون م3/يوم تصميمي و15.2 مليون م3/يوم فعلي في 2025. وتستهدف مبادرة حياة كريمة المرحلة الثانية رفع التغطية إلى 82% وتصل إلى 100% في المرحلة الثالثة، مع تخصيص موارد دعماً للبنية الأساسية والمرافق وفق جداول زمنية محددة. كما رصدت الموارد اللازمة للارتقاء بالخدمات وتطوير منظومة المرافق وتحديثها بما يواكب التقدم التنموي.
المبادرة الرئاسية حياة كريمة والجهود التنموية
وفي إطار المبادرة الرئاسية حياة كريمة، كُّلِفت الوزارة بالعمل في 10 محافظات عبر 25 مركزاً بمشروعات شبكات ومحطات مياه وصرف صحي إضافة إلى مبانٍ خدمية وطرق وكباري وشبكات كهرباء. وبلغ إجمالي المشروعات 10,210 مشروعاً في 917 قرية، انتهت منها 8,481 مشروعاً بنسبة 82%، وبواقع نسبة تنفيذ إجمالية قدرها 90% من المبادرة. منذ يوليو 2024 ارتفعت معدلات الإنجاز بشكل واضح لتقترب نسبة المنجز من 82%، مع استمرارية برامج الدعم لتشمل فئات المجتمع المستحقة وتوفير مرافق أساسية ونقل آمن وخدمات عامة متكاملة.
قضايا مجتمعية وآليات التنفيذ
أشار الوزير إلى آليات التعامل مع قضايا الإيجار القديم حيث أُطلقت منصة لاستقبال الطلبات في 13 أكتوبر 2025 وتمتد فترة التقديم حتى 13 أبريل 2036، وسيتم توفير وحدات بديلة وفق حصر الطلبات ونمط الإسكان المطلوب بالتنسيق بين الوزارة والجهات المختصة في المحافظات. وتطرق إلى مشروعات تطوير وسط القاهرة التي تشمل تطوير الواجهات وتحديث الممرات في مثلث البورصة، كما اشتملت على تحسين حدائق الأزبار ومناطق الشراء وجراج الأوبرا والمخطط العام للقاهرة الخديوية ومشروعات القاهرة الفاطمية.
البعد التنموي والحقوق للأجيال القادمة
جدد الوزير التأكيد على أن الوزارة تضع البعد البيئي ضمن مبادرات العمران من خلال البناء الأخضر ورفع كفاءة الطاقة وتوفير مصادر تمويل خضراء وتطوير مدن خضراء قادرة على التكيّف مع التغيرات المناخية. كما تسعى إلى تعزيز الابتكار في تقنيات ومواد البناء وتحفيز مشاريع عقارية خضراء كركيزة رئيسية للدخل القومي. وفي ختام كلمته، أكد أن الوزارة ستظل شريكاً فعالاً في إعمال حق كل مواطن في سكن لائق وآمن ومستدام يواكب الجمهورية الجديدة وتطلعات شعبها.