النائب حازم الجندي: الرئيس السيسي يحرص على تمكين القطاع الخاص

خارطة الطريق الاقتصادية

أعلن النائب المهندس حازم الجندي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص على وضع خارطة طريق اقتصادية متكاملة تعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في متانة الاقتصاد المصري. وتبرز هذه الخطة تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية الشاملة وتبنّي رؤية الدولة نحو اقتصاد سوق مرن يقوده القطاع الخاص. وتدعو الحوافز غير المسبوقة والفرص المتاحة إلى تهيئة بيئة جاذبة لريادة الأعمال بما يضمن استدامة النمو وتوفير فرص العمل، وهو ما يعزز الشراكة الوطنية بين الدولة ومؤسسات الأعمال. كما تسعى إلى وضع إطار تشريعي وضريبي يحمي الاستثمار ويقلل البيروقراطية ويعزز الشفافية في التعامل مع المستثمرين المحليين والأجانب.

وشرح الجندي في بيانه أن الرسائل الأساسية التي وجهها الرئيس خلال المنتدى كشفت عن حجم النجاحات في تنفيذ إصلاحات هيكلية جذرية أتى ثمارها في تحسن ميزان المدفوعات وارتفاع التصنيف الائتماني لمصر، فضلاً عن ارتفاع الاحتياطيات وتراجع الدين إلى الناتج المحلي. وأشار إلى أن الاقتصاد الكلي دخل مرحلة الاستقرار الحقيقي قبل الانطلاق الكبير، وهو ما يبرر التوجه نحو توطين صناعات المستقبل مثل السيارات الكهربائية والهيدروجين الأخضر عبر حزمة من الحوافز وبرنامج الرخصة الذهبية. واعتبر أن هذه المؤشرات تضع مصر في مصاف الدول الأكثر تنافسية عالمياً في مجالات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات. كما أكد أن هذه الرسائل تعكس جدية الدولة في ترسيخ مناخ جاذب للاستثمار وتوحيد المنظور الوطني نحو اقتصاد يعتمد على الابتكار والإنتاجية.

بنية تحتية وتحديثات

أوضح الجندي أن استعراض الرئيس للطفرة الهائلة في البنية التحتية وتحديث الممرات اللوجستية يعكس أن هذه المشروعات ليست مجرد إنشائية، بل قاعدة لتعزيز التجارة الدولية. وتشمل هذه الجهود تحديث شبكات الطرق والموانئ وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأشار إلى أن ذلك يجعل من مصر مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة والخدمات اللوجستية ويؤسس لتوفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية. كما يتيح ذلك طرح منصات رقمية موحدة لتسهيل الإجراءات الاستثمارية وتحديث البيئة التشريعية والضريبية بما يحقق الشفافية والفعالية.

وأكّد أن هذه التجهيزات مهدت الطريق لإزالة البيروقراطية وتسهيل الوصول إلى الأسواق العالمية، وأنها تخلق مناخاً يحفز الاستثمار المحلي والأجنبي ويعزّز فرص دخول شركات جديدة. وتُسهِم أيضاً في تعزيز الإطار التنظيمي الذي يحمي المستثمرين ويوفّر آليات شفافة للتعامل مع التحديات. وتؤسس هذه الجهود إلى بيئة مواتية للنمو المستدام وتنوع مصادر الدخل وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين.

استراتيجية الصناعة 2030

أشار الجندي إلى أن إطلاق استراتيجية الصناعة المصرية 2030 يمثل نقطة تحول لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي. وأوضحت الرؤية الرئاسية تعزيز التحول الرقمي وتحديث البنية التحتية للقطاعات الرئيسية مثل الصناعة والسياحة والصحة. كما يشمل البرنامج فتح الباب أمام القطاع الخاص لنقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة وتوفير خدمات صحية واجتماعية مطورة، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين واستدامة الخدمات المقدمة للجمهورية الجديدة.

كما تواكب ذلك تحقيق التحول الرقمي الشامل وتطوير قطاعي السياحة والصحة عبر تحديث البنية التحتية الطبية وتوفير إطار قانوني يدعم نقل التكنولوجيا وتوطينها. ويسهم ذلك في رفع جودة الخدمات الصحية وجودة الحياة وتنافسية الاقتصاد. وتفتح هذه المبادرات المجال أمام مشاركة أوسع للقطاع الخاص في نقل وتوطين التقنيات الحديثة وتطوير الخدمات العامة بما يخدم التنمية المستدامة.

الصمود الاقتصادي وفرص الاستثمار

أشار الجندي إلى صمود الاقتصاد المصري أمام الأزمات العالمية المتلاحقة، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأزمات غزة، كدليل على الإدارة الرشيدة للملفات الاقتصادية. ووصف ذلك بأنه شهادة على وعي الشعب وإدراكه لحجم التحديات، وهو ما شكل حائط صد ضد محاولات النيل من الاستقرار. وتابع بأن الاستقرار الحالي يوفر قاعدة صلبة للنمو المرتفع الذي يتوافق مع طموحات الدولة.

دعوة الاستثمار وتفعيل الرسائل

وشدد الجندي على أن الرسائل الرئاسية تضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية، داعياً كافة القوى الاقتصادية والمستثمرين إلى ترجمة هذه الإشارات إلى مشروعات إنتاجية على أرض الواقع. وأوضح أن الدولة وفرت الضمانات والتشريعات التي تحمي الاستثمار وتدفع به إلى الأمام. وتوقع أن المرحلة المقبلة ستجني ثمار الإصلاحات التي تحملها الشعب المصري بوعي وصبر لتصبح مصر واجهة الاستثمار الأولى في المنطقة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى