الحكومة تستهدف نمو 6.2% وأعلى قفزة اقتصادية بنهاية العقد الحالي

تعلن الحكومة عن هدف نمو اقتصادي متصاعد في السنوات المقبلة ضمن رؤية وطنية تدعم زيادة الإنتاجية وتوسيع دور القطاع الخاص وتحسين تنافسية الاقتصاد. وتستند هذه الرؤية إلى تعزيز القطاعات الإنتاجية ومواجهة حالة عدم اليقين والتقلبات الجيوسياسية والتجارية العالمية. وتبرز ثقة الدولة في قدرة الاقتصاد الوطني على تجاوز التحديات من خلال برنامج إصلاح اقتصادي هيكلي يعزز القدرة على امتصاص الصدمات.
المسارات والنتائج المتوقعة
تشير تقديرات وزارة المالية في بيان إعداد الموازنة إلى أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي سيواصل مساره التصاعدي. من المتوقع أن يسجل نحو 5% في المتوسط خلال العام المالي 2025/2026، ثم يرفع إلى نحو 5.3% في 2026/2027، مع وصول النمو إلى 6.2% بحلول 2029/2030. تعكس هذه المستهدفات ثقة الحكومة في قدرة الاقتصاد على التحول إلى نموذج أكثر قدرة على الصمود من خلال زيادة الاستثمارات الخاصة وتطوير القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
دور القطاع الخاص والاستراتيجية الاستثمارية
تكشف خطط الحكومة عن مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعميق الإصلاحات الهيكلية لتعزيز كفاءة الاقتصاد ومتانته أمام الصدمات الخارجية. وتظهر البيانات أن الاستثمار الخاص استحوذ على 56.7% من إجمالي الاستثمارات خلال العام المالي 2024/2025، وهو أعلى مستوى في السنوات الأخيرة. وفي الربع الأول من العام المالي 2025/2026 ارتفعت حصة الاستثمار الخاص إلى 66% من الاستثمارات الكلية، مع توجيه الاستثمارات العامة نحو القطاعات ذات الأولوية وتوفير حوافز لتحسين مناخ الاستثمار.
التوجهات الإصلاحية والشراكات
تتواصل الحكومة في سياق النمو المستهدف مع تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتوسيع دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو والوظائف، مع استمرار خطط التخارج من الأنشطة الاقتصادية التي يمكن إدارتها بكفاءة أكبر. كما تبرز إعادة توجيه الاستثمارات العامة إلى القطاعات ذات الأولوية كركيزة رئيسية لدعم الإنتاجية والصادرات وتحسين مرونة الاقتصاد أمام الصدمات. وتؤكد البيانات أن هذه السياسات أسهمت في ارتفاع الاستثمار الخاص إلى مستويات ملحوظة في السنوات الأخيرة وتوفير مناخ يسهل الإصلاح الهيكلي.
التحديات والواقع المحلي
على الرغم من المؤشرات الإيجابية، يواجه الاقتصاد المصري مخاطر مرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية والتوترات التجارية وعدم اليقين بشأن سياسات الاقتصادات الكبرى. شهد العالم تباطؤًا في النمو خلال 2024/2025 وتفاوتت التقديرات بين 2.3% و3% وفق المؤسسات الدولية، مع توقع صندوق النقد الدولي نحو 3% في المتوسط. في المقابل أظهر الأداء المحلي ارتفاع الناتج المحلي الحقيقي 4.4% في 2024/2025، وتجاوز النمو في الربع الرابع 5%، كما بلغ صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي 50.2 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2025، وارتفعت تحويلات العاملين بالخارج لتصل إلى 33.9 مليار دولار خلال يناير–أكتوبر 2025.