روشتة الإنقاذ والنمو: الحكومة تكشف خطة خفض الدين ورفع المعيشة

تعلن وزارة المالية عن توجهات رئيسية في مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 والإطار الموازن متوسط المدى، مع وضع المواطن في صميم أولوياتها في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن بين حماية اجتماعية وتحفيز النمو واستدامة المالية العامة. وتؤكد الوزارة أن فلسفة الإعداد تتركز على تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، والانضباط المالي، وتحسين مؤشرات المديونية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية بما يسهم في رفع مستوى المعيشة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما تشير إلى أن الموازنة تسعى إلى تهيئة بيئة اقتصادية جاذبة وتأكيد استدامة المسار المالي في المدى المتوسط والبعيد.

أطر ومبادئ رئيسية

تركز فلسفة الموازنة على أربعة محاور رئيسية. أولها تحقيق شراكة حقيقية بين وزارة المالية ومجتمع الأعمال لتحسين مناخ الاستثمار وتنافسية الاقتصاد. ثانيها اتباع سياسة مالية متوازنة تجمع بين الانضباط المالي ودعم النشاط الاقتصادي. ثالثها وضع استراتيجية متكاملة لتحسين مؤشرات المديونية وخفض أعباء خدمة الدين على المدى المتوسط. رابعها تعزيز جهود الحماية الاجتماعية وتنمية رأس المال البشري لضمان رفاهية المواطنين واستدامة التنمية البشرية.

أولويات الإنفاق والتمويل

وتؤكد وزارة المالية أن الموازنة تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق بما يراعي البعد الاجتماعي. كما تركز على تخفيف الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية وزيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، والوفاء بالاستحقاقات الدستورية لقطاعي الصحة والتعليم. وتولي الحكومة اهتمامًا خاصًا بتوطين الصناعة وتكثيف الإنتاج المحلي وتعميق الإنتاج في القطاعات ذات الأولوية بما يعزز التصدير وفرص العمل. كما تدعم الموازنة المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر والسياحة بما يتماشى مع برنامج الحكومة ويعزز النمو الشامل.

الاقتصاد والديـن والضريبية

وتسعى الموازنة إلى تعزيز دور القطاع الخاص المحلي والأجنبي كشريك رئيسي في التنمية وتوفير بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات. كما تركز على الحفاظ على الانضباط المالي وتحقيق فوائض أولية مستمرة خلال العام المالي وعلى المدى المتوسط بما يسهِم في خفض الدين العام تدريجيًا وفتح مساحة للإنفاق على التنمية البشرية. وتتضمن الخطة إعادة هيكلة الدين العام بهدف إطالة عمره من نحو 3.5 سنوات إلى 4.5–5 سنوات في المدى المتوسط، وخفض تكلفة الاقتراض وتقليل مخاطر إعادة التمويل، ما يؤدي إلى خفض كبير في مدفوعات الفوائد.

وتستهدف الموازنة الحفاظ على عجز موازنة بنسبة 4.9% من الناتج المحلي واستمرار تحقيق فوائض أولية حتى 2029/2030، بما يعزز الاستقرار المالي والاقتصادي للأجيال الحاضرة والمستقبلية. وتعمل الوزارة على خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة للناتج المحلي إلى نحو 75.5% في 2026/2027، لتصل إلى نحو 68% بنهاية 2029/2030، مع توسيع أدوات الدين عبر إصدار سندات متوسطة وطويلة الأجل واستهداف أدوات جديدة تجذب المستثمرين وتزيد السيولة في سوق الأوراق الحكومية، ما يقلل تكلفة خدمة الدين ويخفف الحاجة إلى تمويل سريع من خلال الأذون قصيرة الأجل.

دعم للإصلاح الضريبي وثقة الأعمال

وتؤكد الوزارة أن الموازنة تسعى إلى دعم التسهيلات الضريبية وتطوير نظام الضرائب ليصبح شريكًا يحمي حقوق الممولين ويحفز الامتثال الطوعي من خلال تقديم خدمات عادلة ومرنة تشجع النشاط الاقتصادي وتوسع قاعدة الضرائب. كما تعلن عن البدء بحزمة التسهيلات الضريبية الثانية التي تهدف إلى تبسيط النظام وتخفيف العبء على الممولين الملتزمين، بما يعزز استمرارية الالتزام ويخلق بيئة أكثر عدالة وشفافية. وتؤكد كذلك أن هذه التدابير تأتي في إطار تعزيز ثقة مجتمع الأعمال واستدامة المسار المالي للدولة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى