محمد إمام: 20 عامًا على طه الشاذلي بعمارة يعقوبيان

كشف المخرج مروان حامد في فيلمه الذي صدر عام 2006 عن موهبة شابة تحمل عبء اسم ثقيل، وضعها أمام اختبار درامي قاسٍ من خلال تجسيد مأساة طه الشاذلي. كان الدور محورياً في كشف التحديات الاجتماعية وتغير المجتمع من حوله. كان الأداء يتطلب نضجاً عاطفياً وتعبيراً صادقاً من ممثل يافع أمام تجربة فنية كبيرة.
بداية الاختبار الدرامي
وقد جسد محمد إمام شخصية طه الشاذلي، فكانت الشخصية ليست مجرد دور ثانوي بل قلب الفيلم الاجتماعي. أظهر أداؤه إسقاطاً مركباً يكشف قسوة الفلترة الطبقية وآمال الشباب في التغيير. نجحت مشاهده في إثارة تعاطف الجمهور ثم الرعب من التطرف، وهو تحول يعكس نضجاً عاطفياً مبكراً للممثل.
الصراع الاجتماعي والكشف الطبقي
شكلت علاقته مع هند صبري في دور بثينة صراعاً درامياً بين ضحايا المجتمع. كان كل منهما يعاني من ضغوط الفقر والطبقة الاجتماعية، واختار كل منهما مساراً مختلفاً: الانحراف الاضطراري مقابل التطرف. كان هذا الخط من أقوى خطوط الرومانسية المأساوية في العمل الفني.
تحول المسار الفني
بعد تلك البداية الدرامية القوية اتجه محمد إمام لتوسيع آفاقه الفنية، فابتعد عن قالب الشاب المقهور واتجه نحو الكوميديا والأكشن الشعبي. أوجد هذا التحول لوناً فنياً يمزج بين خفة الدم وقوة جيله، مع الحفاظ على جذوره الفنية. أدى ذلك إلى تعزيز مكانته كأحد أبرز نجوم الشباب في جيله الجديد.