الجنيه المصري قوة تدفع الإصلاح الاقتصادي وتحد من الدولار

أبرزت التحولات الاقتصادية أن سعر الدولار أمام الجنيه المصري مرّ برحلة ماراثونية شكلت ملامح السوق خلال السنوات الأخيرة. صعدت وتيرة التقلبات مع موجات الضغط العالمي ووتيرة الإصلاحات المحلية حتى بلغ أوجها في 2024. في 23 فبراير 2024، أُعلن عن صفقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار تتضمن 24 مليار دولار كسيولة نقدية و11 مليار دولار ودائع إماراتية لدى البنك المركزي المصري، وهو ما كان له أثر مباشر في استقرار بيئة العملة. عقب هذه الإجراءات، قفز الدولار إلى 47.75 جنيه مع قرار توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية، وهو ما مهد لتدفقات رأس المال الكبرى وتخفيف حدة التقلبات.

ومع مطلع 2025، ونتيجة لضغوط اقتصادية مستمرة، لامس الدولار سقف 50.47 جنيه. ثم شهد المسار تراجعاً تدريجياً مع استمرار الإصلاحات وتحسن الثقة في الاقتصاد وإشغال الأسواق بالإجراءات الجديدة. بنهاية 2026 ومطلع يناير، تراجع السعر إلى نحو 46.85 جنيه في 26 يناير 2026، وهو انعكاس يعكس ارتفاع التدفقات النقدية الأجنبية وزيادة عائدات السياحة وتحسن رصيد الاحتياطي النقدي. وتواصل العملة المحلية استعادة الأرض في سوق صرف تتسم بضيق النطاق وحيوية الاستثمارات.

عوامل الاستقرار والتوقعات

توضح المعطيات أن العوامل الداعمة لسعر الصرف تشمل ارتفاع التحويلات من المصريين في الخارج وإيرادات السياحة وزيادة السيولة الدولارية في السوق. سجل الدولار انخفاضاً من نحو 47.61 جنيه في بداية يناير إلى 46.85 جنيه في 26 يناير 2026، ما يعكس تحسن الثقة وتوازن العرض والطلب. وتؤكد هذه النتائج أن الاقتصاد المصري نجح في تجاوز مرحلة الضغط الشديد عبر سياسات اقتصادية متوازنة وفتح قنوات التمويل الدولي. وبناء على ذلك، تتوقع الأسواق نطاقاً أقرب للاستقرار وتقلصاً في حدة تقلب سعر الصرف خلال الأشهر القادمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى