الدفاع يكشف في قضية طفل الإسماعيلية طعن بالتزوير وطلب استدعاء وزيرين

دفع الدفاع وتشكيل اللجنة الطبية
طالب الدفاع بعرض المتهم على لجنة خماسية من أساتذة الجامعات المتخصصين في الطب النفسي، تأسيسًا على مستندات رسمية وأحكام قضائية سابقة. وأوضح أن بعض التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى العباسية شابها ما يجعل الاعتماد عليها مشكوكًا فيه، مستندًا إلى أحكام محكمة جنايات الزقازيق التي أبدت شكوكًا في سلامة تلك التقارير. كما أشار إلى أحكام أخرى، من بينها قضية جنايات قسم ثان أسيوط التي انتهت فيها المحكمة إلى عدم الاطمئنان لتقارير المستشفى ذاته ووافقت على تشكيل لجنة طبية مستقلة توقّع الكشف الطبي النفسي على المتهمين في تلك القضايا.
وطالب الدفاع باستدعاء وزير التربية والتعليم بصفته وشخصه لمناقشته فيما ورد في أقوال ضابط التحريات، ومدير المدرسة التمساح الإعدادية والأخصائية الاجتماعية بشأن حمل بعض الطلاب أسلحة بيضاء داخل المدرسة، وهو ما يعتبر من الوقائع الجوهرية المؤثرة في الدعوى. كما طالب باستدعاء وزير الصحة لمناقشته فيما قدمه من دفوع ومستندات تشكك في سلامة التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى العباسية، وذلك وفقًا لصحيح القانون وتحقيقًا للعدالة. وأكد أن الوقائع والسلوكيات المنسوبة للمتهم تثير الشك في سلامة قواه العقلية وتستوجب إعادة مناظرته طبيًا بواسطة لجنة متخصصة محايدة.
إجراءات المحكمة وتقرير الطب النفسي
واستكملت محكمة جنايات أحداث الطفل بالإسماعيلية إجراءاتها اليوم برئاسة المستشار خالد الديب، وعضوية المستشارين محمد أبو طلب وأحمد عاطف، محاكمة المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته. وكانت الجلسة السابقة قد قررت التأجيل إلى اليوم للاطلاع على تقرير الطب النفسي بناءً على طلب الدفاع. وقررت المحكمة إحالة المتهم إلى اللجان المختصة لإعداد تقرير شامل عن حالته النفسية والعقلية.
حسم تقرير الطب النفسي الجدل الدائر حول الحالة العقلية للمتهم في القضية المعروفة إعلاميًا باسم الصاروخ الكهربائي بالإسماعيلية، مؤكدًا تمتعه بكامل قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية الكاملة عن الواقعة. وأوضح أن الإدراك والاختيار لدى المتهم سليم وأنه قادر على التمييز بين الخطأ والصواب. ونفى وجود أي اضطراب نفسي أو نقص في الأهلية الجنائية. كما أكد أن النتائج تقطع الطريق أمام أي تشكيك في مسؤوليته وتؤكد أن الجريمة جرى ارتكابها بإرادة واعية.
الاعترافات والاتهامات
قال محامي أسرة الضحية إن التقرير الذي أجرته اللجان المختصة بالمجلس الإقليمي للصحة النفسية في القاهرة أثبت بشكل قاطع أن المتهم لا يعاني حاليًا ولا وقت ارتكاب الجريمة من اضطرابات نفسية أو سلوكية تؤثر في الإدراك. وأوضح أن التقرير أكد سلامة الإدراك والاختيار والقدرة على الحكم، وعدم وجود دلائل على اضطراب عقلي أو نقص الأهلية الجنائية. وأضاف أن ذلك يسند مسؤوليته الكلية عن أفعاله ويقطع الطريق أمام أي تشكيك في المسار القضائي.
وكان محامي المتهم قد تقدم بطلب عرضه على الطب النفسي، واستجابت المحكمة لإحالته إلى لجان مختصة لإعداد تقرير شامل عن حالته العقلية. ومن المنتظر أن تعتمد المحكمة على هذا التقرير في استكمال نظر الدعوى تمهيدًا للفصل فيها. وتُعتبر النتائج الطبية النفسيّة ركيزة رئيسية في الإجراءات القادمة.
اعترف المتهم يوسف أ.، 14 عامًا، بوجود خلاف مع المجني عليه واستدرجه إلى منزل المحطة الجديدة بزعم استرداد هاتف كان قد سرقه منه، ثم اعتدى عليه بشاكوش حديدي على الرقبة والرأس قبل أن يكمل بضربه بسكين ومطرقة. وأشارت مذكرة الطب الشرعي إلى أن جثمان المجني عليه قُطع إلى ستة أجزاء لإخفاء معالم الجريمة. وتتضمن التهم الخمس الموجهة إليه قتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار وخطفه بتدليس وسرقة هاتفه وإحراز سلاحين أبيضين مع أدوات تستخدم في الاعتداء كالمكواة والصاروخ الكهربائي دون مبرر.