عضو بالقومي لحقوق الإنسان: الأعمال التجارية وحقوق الإنسان قضية تحظى باهتمام

أوضح الدكتور ولاء جاد الكريم، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن قضية الأعمال التجارية وحقوق الإنسان ليست موضوعًا جديدًا على الساحة الحقوقية العالمية، بل حظيت باهتمام متزايد منذ عام 1999 عندما تبنت الأمم المتحدة الميثاق العالمي الذي دعا الشركات إلى مواءمة سياساتها مع مبادئ حقوق الإنسان والعمل المناخي ومكافحة الفساد. وأشار إلى أن هذا المسار تلاه إصدار عدد من المعايير العالمية شملت مختلف قطاعات الأعمال والمؤسسات المصرفية وأسواق المال، وصولاً إلى اعتماد مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عام 2011 مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان. كما حددت هذه المبادئ التزامات الحكومات والشركات بحماية الحقوق ومنع الانتهاكات وتمكين الضحايا من الوصول إلى آليات الإنصاف.
الإطار الدولي والتطورات
تزايدت التطورات في السنوات الأخيرة وجعلت هذا الملف محور اهتمام دولي متزايد، نتيجة الاعتراف المتنامي بدور القطاع الخاص في احترام حقوق الإنسان وحمايتها. وأشار إلى أن الاهتمام العالمي يعكس إدراكًا أوسع لأهمية الدمج بين الحوكمة وحقوق الإنسان وممارسة الأعمال المستدامة. وأوضح أن مصر ليست خارج هذا السياق، إذ توجد ممارسات ومبادرات من شركات وهيئات حكومية تتوافق مع المبادئ الدولية للحوكمة والاستدامة وحقوق الإنسان. كما ذكر أن أكثر من مئة شركة مصرية أبدت انضمامها إلى شبكة الميثاق العالمي للأمم المتحدة، وانضمت البورصة المصرية وهيئة سوق المال والهيئة العامة للاستثمار وعدد من البنوك إلى مبادرات الاستثمار المسؤول والمصرفية المستدامة.
الحاجة إلى خطة وطنية شاملة
وشدد الدكتور ولاء جاد الكريم على ضرورة إعداد خطة وطنية شاملة تنسق هذه الجهود وتربطها ببعضها البعض، بما يسهم في توسيع نطاق الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وأوضح أن هذا التوجه يمثل الهدف الأساسي من تحركات المجلس القومي لحقوق الإنسان خلال المرحلة المقبلة. كما أكد أن الخطة يجب أن تحدد آليات عملية لتعزيز الإنصاف وتوفير قنوات للمراجعة والبلاغ عن الانتهاكات وتقديم الدعم للضحايا.