للخيانة أوجه كثيرة.. جريمة تختلف وفق القوانين.. نقلاً عن برلماني

يتناول هذا التقرير البرلمانى جريمة الغدر كإحدى صور الفساد التى تهدد نزاهة الوظيفة العامة وتضع ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة أمام الاختبار. يوضح الإطار القانونى للجريمة ومظاهرها المتعددة وكيف تتفاوت من تشريع إلى آخر في التطبيق العملى. يبرز التقرير أيضاً العلاقة بين استغلال المنصب والاستيلاء على المال العام وتأثير ذلك في الثقة العامة بالنظام الإدارى.
أشكال جريمة الغدر
تظهر جريمة الغدر في أشكال متعددة تتكامل مع وجود موظف مكلف بتحصيل مبالغ من الجمهور حين يطلب أو يأخذ ما لا يستحق أصلًا، أو يضيف مبلغاً إلى المستحق وهو يعلم ذلك. وتُعد الرشوة وخيانة الأمانة والتهرب الضريبي من أبرز هذه الأشكال في التطبيق القضائى، إذ تسهم في إساءة المال العام وتعرّض الثقة بنزاهة الأداء الوظيفى للاهتزاز. ويؤثر ذلك سلبًا في موارد الدولة ويضعف الثقة في الأداء العام ويستلزم رادعاً قانونياً قوياً.
وتفرض العقوبة المؤكدة على مرتكب الغدر أشغالاً شاقة مؤقتة أو السجن مع الغرامة، وتختلف مدتها حسب درجات الجرم وتأثيره على المال العام. وتؤكد المحاكم أن وجود فعل مقصود وبعلم المتهم بما يفعل يجعل الفعل جريمة مؤثمة يخضع لعقوبة قانونية رادعة. وقد كان القانون المصري القديم رقم 344 لسنة 1952 مثالاً تاريخياً على إطار استثنائى عُدِّل لاحقاً أو استُبدل بمقتضى قوانين عادية قائمة.
تؤكد المعالجة القانونية الحديثة أن جريمة الغدر ليست مجرد مخالفة جزائية بل تهديد مباشر للنزاهة العامة وثقة المواطن في الدولة. وتبرز الحاجة إلى نصوص تشريعية متكاملة تتناول صور الغدر كافة وتضمن حماية المال العام وتكافؤ الفرص في تحصيل الرسوم والغرامات. كما تدعو الجهود الرقابية إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات المساءلة لمنع وقوع الجرائم المرتبطة بتنظيمات العمل العام.