بريكس يسعى لوضع قواعد جديدة للنظام الدولى في عالم بلا قواعد

تأكد الدكتور جمال عبد الجواد أن صعود القوى الاقتصادية المتوسطة خارج الكتلة الغربية ساهم بشكل كبير في تشكيل بريكس، وهو يعكس أحقية هذه الدول في ممارسة دور مؤثر في النظام الدولي. أشار إلى أن هذا الصعود يبرز أهمية وجود توازن جديد في العلاقات الدولية. أوضح خلال ندوة بمعرض الكتاب حول الاختلاف بين بريكس والتحالف الغربي أن ثمة خلافات بين الدول الأعضاء في وجهات النظر، وهو أمر يفرض تحدياً في التوافق. واختتم بأن أبرز اتفاق بينهم هو الحاجة إلى عالم متعدد القوى بعيداً عن الهيمنة الأحادية.

قال إن تحصين السيادة يمثل مشتركا بين دول بريكس، خصوصاً في ظل استخدام شعارات حقوق الإنسان كذريعة للتدخل في شُؤون الدول الأخرى. أضاف أن هذه المسألة تشكل محوراً في تفاهماتهم وتؤثر في مواقفهم من العلاقات الدولية. وأشار إلى أن الارتباك الحالي يدور حول الإصلاحات المقترحة للنظام الدولي بينما يتفكك النظام نفسه، وأن مهمة بريكس هي وضع قواعد جديدة في مواجهة محاولة الولايات المتحدة فرض نظام بلا قواعد.

آفاق وتحديات التوسع

ولفت إلى أن الهدف نفسه لا يقتصر على بريكس، فالاتحاد الأوروبي يؤدي دوراً مشابهاً في الوقت الراهن، مما يثير تساؤلاً حول استمرار بريكس كتنظيم لدول الجنوب أم إمكانية توسعه. وتابع أن سعي بريكس لتعديل قواعد النظام الدولي قد يتقاطع مع مساعي أوروبا لإعادة تشكيل المشهد العالمي، مما يجعل مسألة التوسع خياراً مطروحاً للنقاش. كما أشار إلى أن التطورات الدبلوماسية والاقتصادية وتوافق الدول الأعضاء ستحدد التوجه النهائي للمجموعة في المستقبل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى