دكتورة عالية المهدى: الإرادة لتقليل الاقتراض للخروج من أزمة الدين

أكدت الدكتورة عالية المهدى أستاذة الاقتصاد ضرورة إعادة النظر في عمليات الاقتراض الحكومية. وقالت في تصريحات صحفية إن تراكم الدين بدأ بعد ثورة 2011 حيث لم تتجاوز ديون مصر 35 مليار دولار في تلك الفترة، ثم ارتفعت إلى نحو 165 مليار دولار نتيجة الاعتماد المتواصل على الاقتراض لتمويل مشاريع واستثمارات غير مدرة للعائد. وأوضحت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أعلنت مؤخرًا أن استمرار الاقتراض يؤدي إلى تراكم المديونية إلى الحد الذي وصلنا إليه، وهو أمر يتطلب مراجعة نهج التمويل. وأضافت أن كل قرض يمثل التزامًا على ميزانية الدولة سواء من جانب الحكومة أو الهيئات الاقتصادية، وأن استمرار الاقتراض يفاقم المديونية ويستلزم توجيه التمويل لمشروعات ذات عائد.
تراكم الدين وأسبابه
وتؤكد الحلول المطلوبة للخروج من أزمة الدين في المقام الأول على تشجيع الاستثمار وزيادة الإيرادات من التصدير ودعم العمالة المصرية في الخارج. وأشارت إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت أرقامًا قياسية بلغت نحو 36.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2024/2025، وهو ما يعكس أهمية تعزيز بيئة الاستثمار وتسهيل دخول العمالة والموارد الأجنبية. ودعت إلى تجنّب الإجراءات التي تضع عراقيل أمام الاستثمار وتعرقل الاستفادة من هذه التحويلات، مع ضرورة توفير أطر تنموية تضمن أن تكون الاقتراضات موجهة لمشروعات ذات عائد. كما شددت على أن أي خيار تمويلي يجب أن يكون مصحوبًا بخطط واقعية لزيادة الإيرادات وتحسين الأداء الاقتصادي.