المستشار حسين مدكور: قضايا الدولة أقدم هيئة قضائية في تاريخ القضاء المصري

صرّح المستشار حسين مدكور رئيس هيئة قضايا الدولة خلال الندوة الثقافية التي نظمتها الهيئة بمعرض الكتاب تحت عنوان «قضايا الدولة الدرع والسيف القانونى للدولة المصرية» بأن الهيئة أقدم هيئة قضائية في تاريخ مصر وتظل عبر تاريخها في عمق المشهد القضائي سنداً وظهراً للدولة المصرية وقت الأزمات في الدفاع عن مقدراتها. وأشار إلى أن الهيئة حافظت دوماً على مكانتها كدرع قانوني يحمي المال العام ويواجه النزاعات أمام القضاء داخليًا وخارجيًا. وأضاف أن هذه المكانة تستند إلى تاريخ طويل وخبرة وطنية اكتسبت من التعامل مع ملفات متعددة الأبعاد مما يضفي قدرة مؤسسية على الأداء.
وأوضح أن الهيئة مارست دورها عبر التاريخ في قلب المنظومة القضائية، إلى جانب الخبرة التي اكتسبتها من دورها الوطني والقانوني في التعامل مع ملفات متعددة الأبعاد، ما يخلق قدرة مؤسسية. وأشار إلى أن الهيئة نجحت في تجنيب الدولة دفع 18 مليار دولار خلال نزاعات قضائية أقيمت على الدولة من قبل مستثمرين، كما نجحت في تحصيل 38 مليار دولار أُدخلت إلى خزينة الدولة. وتُظهر هذه النتائج قوة الدفاع القانوني للدولة أمام المجتمع الدولي.
دور الهيئة ومهامها
وتُعد الهيئة جهة قضائية مستقلة تمثل الدولة أمام القضاء لحماية المال العام والمصالح العامة، وتختص بالدفاع عن الدولة في الدعاوى وإبداء الرأي القانوني وتقديم مشروعات العقود التي تكون الدولة طرفًا فيها. وتتمتع ضمانات استقلال أعضاء الهيئات القضائية بالحيدة والتجرد وعدم القابلية للعزل إلا وفق إجراءات قانونية. وتضطلع الهيئة بدور تمثيل الدولة أمام المحاكم داخليًا وخارجياً، كما تقترح تسوية النزاعات ودياً إذا لزم الأمر وتتابع الإشراف الفني على الإدارات القانونية بالدولة.
ومن أبرز الشخصيات التي شغلت مناصب قيادية في الهيئة الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام السابق للجامعة العربية ووزير الخارجية الأسبق، والدكتور عوض المر الذي تولى رئاسة المحكمة الدستورية العليا. كما تولى المستشار عبد الحليم الجندي رئاسة الهيئة، وهو فقيه قانوني ومفكر إسلامي، وتولى المستشار عبد الحميد بدوي منصب قاضي بمحكمة العدل الدولية. وتؤكد هذه الأسماء بما توافر لها من مسيرة طويلة أن الهيئة ظلت ركيزة مهمة في حماية المال العام ومكانة الدولة القانونية. وتجسد هذه الخبرات التاريخية قدرة الهيئة على مواجهة التحديات القانونية والدفاع عن مصالح الدولة.