المراجعة: بعض الجامعات لم تحقق أهداف تطوير الدولة

أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي صلاة الفجر مع طلاب الأكاديمية، وتابع الطابور الصباحي للياقة البدنية، وشهد مرور طابور السير والفروسية والدراجات والضاحية أمام المنصة. وكان في استقباله فور وصوله الفريق أشرف زاهر، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية. وفق ما صرح به السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، ألقى الرئيس كلمة قبل بداية الطابور قدم فيها تحية للطلاب، وأكد أن شباب مصر أمل الأمة وأنه يتطلع إلى إعدادهم لتحمل أمانة حماية الدولة. كما أشار إلى ترحيبه بالدورات الجديدة من طلبة الكليات العسكرية والدورات المدنية من عدة وزارات وكذلك من المعلمين والقضاة، متمنيًا أن تكون فترة التواجد بالأكاديمية فترة بناء وتطوير في كل المجالات.
المهمة والرؤية
أوضح الرئيس أن جوهر فكرة الأكاديمية يتمثل في وضع برنامج للتطوير والتحديث داخل مؤسسات الدولة، وأن التطور الإنساني جزء أساسي من تطور المجتمع. وأكد أن الجمود يعني التراجع وأن التطوير يعكس حيوية الدولة ومؤسساتها، وأن النقد الذاتي مسار بنّاء لا إساءة فيه. وشدد على أن الأمانة التي أعطيت لنا تتطلب من كل أسرة توفير الغذاء والدواء، كما أن البناء القيمي والمعرفي والسلوكي يحتاج إلى عمل مؤسسي ودوري على مستوى الأسرة والدولة.
معايير الانتقاء والهدف من الدورات
ولفت إلى أن الأكاديمية تعتمد معايير للانتقاء والاختيار تنطبق على كل مؤسسة من مؤسسات الدولة وفق احتياجاتها ومعاييرها، مع التأكيد على أن الهدف من البرامج هو تحقيق المصلحة وليس الاستقطاب أو التمييز. وأضاف أن الانضباط والرعاية المدروسة يمكن أن ينتجا نتائج إيجابية، وأن من تلقوا الدورات عليهم نقل ما استفادوا إلى المجتمع والمؤسسات دون الاستعلاء على من لم يلتزم بذلك. وتابع أن البرامج صممت لتحقيق الجدارة وتوفير مسار واحد لبناء الشخصية وضمان الجدارة في التعليم والتقييم، مع تحييد العامل البشري لضمان أن المجتازين جديرون بالنجاح وبأن لديهم القدرة على العمل وفق المعايير المعتمدة.
التوسع والتطوير الأكاديمي
وأعلن ترحيه بالطالبات في الكلية المدنية للطب، معبّرًا عن سعادته بما سمع عنكن، وأكد أن بنات الأسرة يحفظن ويستفدن من التعليم. وأشار إلى أن العام القادم سيشهد إضافة أربع كليات جديدة بالأكاديمية في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي، بما يعزز فرص التعليم العالي. وتوقع أن يتيح ذلك لأبناء وبنات مصر فرصًا تعليمية عالية المستوى تحقق أرفع معايير الجودة وتحقيق التنمية.
نموذج الجدارة والشراكات الدولية
وشدد الرئيس على أن الدولة تسعى لأن تكون الأكاديمية نموذجًا يحتذى بجدارة التعليم الحقيقي، وبأن نظام التقييم سيكون عادلًا وموضوعيًا يعتمد على الرقمنة دون تدخل بشري أو مجاملة. وأوضح أن الوزارات المختصة، مثل المالية والنقل، هي التي تضبط البرامج والمناهج الفنية المخصصة للدارسين، بينما تظل الأكاديمية المكان والمعيار والمسار التعليمي دون التدخل الفني. وأكد أن تحقيق تغيير حقيقي يتطلب أن تبادر جامعات ومؤسسات مصر إلى إبرام اتفاقات توأمة مع جامعات أوروبية ذات تصنيف عالمي، وأن ذلك قد تحقق في بعض الحالات بينما لم يتحقق في أخرى. ورغم ذلك أشار إلى أن المراجعة الذاتية أوضحت أن بعض الجامعات لم تحقق الأهداف اللازمة لتطوير الدولة.