نائب: توجيهات الرئيس بالأكاديمية العسكرية تفتح باب الجدارة بلا واسطة

بناء الإنسان أولا
أكد النائب المهندس حازم الجندي أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الأكاديمية العسكرية المصرية تحمل رسالة مباشرة إلى الطلاب والدارسين، تعكس أن الدولة دخلت مرحلة جديدة عنوانها بناء الإنسان أولا. وأوضح أن الأكاديمية تحولت إلى نموذج عملي لإعداد كوادر قادرة على قيادة مؤسسات الدولة بكفاءة وانضباط. ورأى أن هذه الرؤية تعكس التزام الدولة بتطوير الإنسان قبل تطوير المؤسسات، وتؤسس لقيادة وطنية متمكنة.
قال الجندي إن حديث الرئيس للطلاب حمل رؤية متكاملة لإصلاح الجهاز الإداري للدولة يقوم على ترسيخ معايير الجدارة والشفافية والاختيار الموضوعي بعيداً عن أي مجاملة أو محسوبية، ووصفها بأنها نقلة نوعية طال انتظارها في منظومة العمل الحكومي. وأشار إلى أن الحديث تضمن توجيهات واضحة لتهيئة بيئة عمل تقوم على الكفاءة والإنجاز لا على العلاقات الشخصية. وذكر أن هذه المعايير ستسري على الوزارات والهيئات والقطاعات المدنية بما يفتح آفاق جديدة للحوكمة الرشيدة.
الإصلاح الإداري والقيادة
وأوضح أن تأكيد الرئيس على تحييد العامل البشري في التقييم والاعتماد على الرقمنة والمعايير الدقيقة يمثل رسالة حاسمة بأن زمن الواسطة انتهى، وأن المرحلة المقبلة ستعتمد فقط على الكفاءة والقدرة على الإنجاز. وأضاف أن هذا التوجه سيؤدي إلى رفع كفاءة المؤسسات العامة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وأشار إلى أن تطبيق الرقمنة ووجود معايير موضوعية سيعيدان الثقة في الجهاز الإداري بين المواطنين والجهات المختلفة.
وأشار النائب إلى أن فلسفة الأكاديمية العسكرية كما طرحها الرئيس تتجاوز الإطار العسكري أو التدريبي لتصبح معملاً وطنياً لإعداد قيادات الدولة سواء في الوزارات أو الهيئات أو القطاعات المدنية. وأكّد أن تعميم هذه التجربة على باقي مؤسسات الدولة سيسهم في خلق جيل جديد من القيادات المؤهلة علمياً وسلوكيًا وإداريًا. وأوضح أن وجود معايير موحدة وآليات تقييم شفافة سيُسهل الانتقال من التدريب إلى قيادة مؤسسية فعالة.
التوجه الاقتصادي والدولي
وأضاف النائب أن التركيز على البناء الإنساني والقيمي بجانب التعليم الفني يعكس إدراكاً عميقاً بأن التطوير الحقيقي لا يقتصر على الشهادات، بل يرتبط بالانضباط والأخلاق والعمل الجماعي. وأبرز أن ذلك يتوافق مع التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تواجه الدولة. ولفت إلى أن بناء الإنسان المؤهل علمياً وسلوكياً هو ركيزة أساسية لاستمرار التنمية وتحقيق الاستقرار.
وفي الشأن الاقتصادي، يرى الجندي أن رسائل الرئيس بشأن استقرار الأوضاع وتوافر السلع وتحسن مؤشرات الاقتصاد تؤكد أن برنامج الإصلاح الاقتصادي بدأ يثمر تدريجياً. وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهد والعمل للحفاظ على ما تم تحقيقه من مكتسبات. ودعا إلى تعزيز الثقة بين المواطنين والجهات المنتجة لضمان استمرار وتيرة النمو وتوفير الدعم للمواطنين في الظروف الاقتصادية الراهنة.
رسالة إلى الشباب والمستقبل
كما أشاد النائب بتناول الرئيس للملفات الإقليمية وعلى رأسها أزمة غزة والتوترات في المنطقة، مؤكدًا أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي كركيزة للاستقرار وصوت للحلول السياسية والحوار. ورأى أن هذا الأسلوب يعزز مكانة مصر الإقليمية والدولية ويؤكد دورها في الحيلولة دون التصعيد وتفعيل آليات الحوار. وأوضح أن مصر ستظل صوتاً للحلول السياسية في المنطقة وتستند إلى نهج الحوار والدبلوماسية الواقعية.
وأكد النائب حازم الجندي أن الدولة تراهن على وعي الشباب وقدرتهم على التطوير. وقال إن المستقبل لن يُبنى إلا بسواعد أبنائها، وأن الفرصة ستكون متاحة لكل مجتهد. مختتماً بأن الجمهورية الجديدة ترتكز على الكفاءة والعمل الجاد لا على المجاملات والشعارات.