أحلام خلف القضبان: شركات خفية تتاجر بآمال الشباب والشرطة بالمرصاد

يستيقظ الشاب على حلم يراوده منذ سنوات، يرى فيه مستقبله خلف البحار براتب يغير واقعه المادي. يظهر أمامه إعلان ممول عبر منصات التواصل يعرض له ما يسميه العقد الذهبي على طبق من ذهب. يظن أنه بات قريباً من تحقيق أحلامه، لكنه في النهاية يكتشف أنه اشترى سراباً بتوقيع مزيف.
الإجراءات الحكومية والوقاية
تطلق وزارة الداخلية حملة صارمة لملاحقة الكيانات التي تعمل دون ترخيص رسمي من وزارة العمل. تتولى الإدارة العامة لتصاريح العمل، بالتنسيق مع مباحث الأموال العامة، متابعة ورصد جميع الشركات المخالفة. تعتمد الاستراتيجية الأمنية على تتبع البلاغات وتفكيك الشبكات التي تزور المستندات والأختام الرسمية؛ وقد نفذت مأموريات عدة مداهمات لعدد من المقار غير القانونية وضبط القائمين عليها، وبحوزتهم جوازات خاصة بالمواطنين وعقود عمل مضروبة. تؤكد أجهزة الأمن أن القانون سيطال كل من استغل حاجة الشباب أو نَصب عليهم بأي مسمى.
المتهمون يواجهون عقوبات رادعة. وفقاً لقانون العمل وقانون العقوبات، يعاقب من ينشئ شركة لإلحاق العمالة بدون ترخيص بالحبس وغرامة مالية قد تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات، وتزداد العقوبة في حال التكرار. أما إذا ارتبط النشاط بجريمة النصب، فالمادة 336 من قانون العقوبات تقضي بالحبس لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، إلى جانب عقوبات تزوير المحررات الرسمية التي قد تقلب القضية إلى جناية وتضع مرتكبها خلف القضبان سنوات طويلة. ويُسند إليه واجب رد كافة المبالغ المستولى عليها إلى الضحايا.
تستمر المعركة ضد شركات الوهم كمسؤولية مشتركة بين يقظة الأجهزة الأمنية ووعي المواطن. يجب على الشباب التحقق من شرعية أي جهة تقدم عروض العمل عبر القنوات الرسمية للدولة قبل دفع أي مبالغ. التدقيق في الأوراق والتوثيق الرسمي يمنع تحوّل الحلم إلى كابوس مالي وقانوني.