مطالب برلمانية بمجلس وطني للسلامة الرقمية وقانون حماية الأطفال

تُفتتح الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم برئاسة المستشار عصام فريد وتُناقش سياسة الحكومة لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت وتنظيم استخدام الهواتف المحمولة. تأتي المناقشات بناءً على طلبات مناقشة مقدمة من النائبين محمود مسلم ووليد التمامي. طالب النواب بوضع حد لما وصفوه بالكارثة التي تهدد كل منزل مصري، مع التأكيد على ضرورة إيجاد بدائل آمنة للنشء.
وحذر النائب محسن حسنين من خطورة الفجوة الرقمية، مؤكدًا أن المواجهة يجب أن تتم بالتوازي بين سياسات الحكومة وإشراك الأسرة والمدرسة. ودعا إلى توفير مهارات تساهم في تنمية القدرات الذاتية للأطفال مع طرح بديل آمن يشغل أوقاتهم بعيداً عن الاستسلام التام للشاشات. وأشار إلى أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والأسرة والمدرسة في تعزيز وعي الأطفال ووقايتهم.
المخاطر والبدائل الآمنة
وَصَفَت النائبة سارة الخواجة ترك الأطفال دون رقابة بأنها كارثة، مستفسرة عن دور وزارة الاتصالات في مواجهة المنصات الخطيرة مثل روبلوكس. وشددت على ضرورة عودة الرياضة والأنشطة الثقافية في المدارس لإيجاد جيل متزن وقادر على الإبداع. وأكدت أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والأسرة والمدرسة في تنفيذ هذه المساعي.
الإطار التشريعي المقترح
ومن جانبه، طرح النائب خالد قنديل رؤية تشريعية وتنفيذية متكاملة، تضمنت مقترحاً باستحداث قانون حماية الطفل من البيئة الرقمية، يتضمن تعريفات ملزمة وتصنيفات عمرية دقيقة، مع ضرورة إنشاء مجلس وطني للسلامة الرقمية للطفل. كما دعا إلى إجراءات صارمة تشمل حظر استخدام الهواتف لمن هم دون 15 عاماً، ومنعها أثناء الحصص الدراسية، وإلزام وزارة الصحة بفحص وقت الشاشة ضمن حملات التوعية. وطلب أيضاً بإلزام شركات الاتصالات بتوفير باقات إنترنت آمنة، وإجبار المنصات على تفعيل الخصوصية القصوى ومنع المحتوى الضار.
وتؤكد هذه الرؤية على ضرورة التحقق من العمر بالوسائل التقنية المتدرجة، وإعداد بيئة افتراضية آمنة لحسابات القُصر. وأعلن النواب أنه من الضروري أن تقدم الحكومة جدولاً زمنياً واضحاً لتنفيذ هذه التوصيات، بما يحافظ على الهوية المصرية ويحمي الأطفال من مخاطر الفوضى الإلكترونية وابتزاز العنف الرقمي. كما شددوا على أن تشارك الأسرة والمدرسة مع الجهات المعنية لضمان نجاح هذا النهج.