حجم المعاملات المالية عبر المحافظ الإلكترونية

أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن مبادرات لتعزيز استخدام المحافظ الإلكترونية في السوق المصري، بهدف توسيع الشمول المالي وتسهيل المعاملات اليومية. وتتركزت هذه المبادرات على حماية المستخدمين وتسهيل استقبال التحويلات البنكية الواردة بالجنيه المصري. كما أشار الجهاز إلى أن عدد المحافظ الإلكترونية ارتفع إلى 46.3 مليون محفظة في الربع الثاني من 2025، بزيادة قدرها 29% عن الربع نفسه من 2024. وتدل هذه الأرقام على ارتفاع وعي المواطنين باعتماد الدفع الرقمي وتحول المحافظ إلى قناة رئيسية لإدارة المعاملات المالية.
نمـو المحافظ وأعدادها
سجلت المحافظ ارتفاعاً في نشاط المعاملات؛ حيث بلغ إجمالي عدد العمليات 718 مليوناً في الربع الثاني من 2025 مقابل 397.7 مليوناً في الربع نفسه من 2024. كما بلغ مجموع قيمة المعاملات 943 مليار جنيه بزيادة قدرها 72% مقارنة بالعام السابق. وتبين البيانات أن التحويل من محفظة إلى أخرى استأثر بأكبر حصة من المعاملات من حيث العدد بنسبة 54% وبنسبة 71% من قيمتها. وبلغت عمليات شحن الرصيد للموبايل أو الإنترنت 20% من العدد و1% من القيمة، فيما استحوذت الإيداعات على 19% من العدد و15% من القيمة، بينما شكلت عمليات السحب 5% من العدد و11% من القيمة.
طرق الإيداع والصرف
تتنوع وسائل الإيداع في المحافظ، حيث بلغ الإيداع من الحساب البنكي عبر نظام إنستاباي نحو 65% من إجمالي الإيداعات. كما شكل الإيداع المباشر 22% والحوالات الواردة من الخارج 7%. وبلغت حصص الإيداع عبر الكارت البنكي وآلات الصراف الآلي 3% لكل منهما. وتُظهر البيانات أن السحب من المحافظ يمثل النسبة الأكبر من الصرف بإجمالي موارد يصل إلى 79%، تليه المدفوعات الأخرى مثل التبرعات وسداد الفواتير بنسبة 15% ثم شحن الرصيد للموبايل/الإنترنت بنحو 6%.
التوجهات التنظيمية والشمول المالي
أعلن الجهاز عن خطوات لتعزيز حماية المستخدمين من الاحتيال من خلال فرض ضوابط أمنية صارمة على مقدمي خدمات الدفع وشركات المحمول. كما أتاح استلام التحويلات البنكية الواردة من الخارج مباشرة على المحافظ بالجنيه المصري، مما يسهل وصول الأموال للمستفيدين وتوسيع الاعتماد على القنوات الرقمية الرسمية. وتستهدف الإجراءات تعزيز الشمول المالي وتوفير وسائل آمنة لإدارة الأموال بدلاً من الاعتماد على النقد. بهذه التوجهات تتحقق نقلة في الاقتصاد الرقمي وتشارك المحافظ في تمكين فئات لم تكن مسبقاً ضمن الاقتصاد الرسمي.