برلمانية الجبهة الوطنية: لن نسمح بتسريع القوانين أو ترك الأمر للائحة التنفيذية

أكد النائب محمود مسلم أن هناك ضرورة لإعادة النظر في الهيكل العام للمنظومة الصحية، معرباً عن تحفظه على تعديل مشروع القانون ومقترحاً إعادته إلى لجنة التعليم والبحث العلمي لمزيد من الدراسة. وأوضح أن المقارنة بين مستشفيات جامعية كبيرة مثل قصر العيني والدمرداش وبين مستشفيات جامعية خاصة ذات دورين ليس عدلاً ولا يعكس الواقع. وقال: الإصلاح الحقيقي يتطلب إنشاء مجلس أعلى للصحة يضم جميع المستشفيات بنمط موحد بدلاً من وجود إدارات منفصلة للجميع، مع التمييز بين قانون خاص بالمستشفيات الجامعية وآخر للمستشفيات الحكومية وآخر للمستشفيات الخاصة.
مبادئ إصلاح المنظومة الصحية
أشار إلى أهمية فصل جهة تقديم الخدمة عن جهة الرقابة لضمان جودة أعلى وخضوع الخدمات للمساءلة، مستشهداً بتجربة في قطاع الصحة تتبنى هذا الفصل وتحقق شفافية المتابعة. وأكد أن المساواة بين المستشفيات الحكومية والجامعية الخاصة غير عادلة، إذ تتحمل الجامعات عبئاً اجتماعياً في خدمة غير القادرين بينما تسعى المستشفيات الخاصة لأهداف مختلفة. كما لفت إلى أن مستوى الأداء في مرافق مثل المستشفيات الجامعية يحتاج إلى معايير موحدة وواضحة للمواصفات ليستبقها القطاع الخاص.
نقاط محددة في القانون المقترح
وشدّد على ضرورة وضع مواصفات قياسية ملزمة للمستشفيات الجامعية، وتعزيز الحوكمة والإشراف لضمان جودة الخدمات الطبية والتعليمية والبحثية، ورفع كفاءة المنظومة الصحية بما يحقق العدالة في تقديم الخدمات لجميع المواطنين. وأوضح أن الأفضلية الحقيقية تدفع نحو تنظيم إداري موحد يحد من التفاوت ويضمن مستوى موحداً من الخدمة، مع دعوته إلى فصل مسؤولية تقديم الخدمة عن جهة الرقابة والتقييم ضمن إطار تشريعي واضح يعيش في القانون نفسه وليس في اللائحة فقط.
التعامل مع اللائحة التنفيذية
وانتقد إرجاع جميع التفاصيل إلى اللائحة التنفيذية، مؤكداً أن القانون يجب أن يتضمن الأسس الأساسية دون منح فراغ تشريعي. وأكد أن اللائحة التنفيذية تقوم فقط بتفسير الأحكام ولا يمكنها خلق أوضاع جديدة خارج النص القانوني. كما أشار إلى ضرورة أن يكون القانون واضحاً بما يكفي لإتاحة متابعة جادة وشفافة من الجهات الرقابية والجهات المختصة.