وثائقي ميلانيا يثير الجدل رغم نجاحه في شباك التذاكر

الإعلان والجدل الأول
أعلنت شركة Muse Films عن فيلم وثائقي جديد عن ميلانيا ترامب يحمل اسمها، وسط جدل واسع حول الإخراج. تولّى الإخراج بريت راتنر، وهو أمر أثار نقاشاً حول عودته إلى السينما من بوابة وثائقية وسياسية. يركّز الفيلم على حياة السيدة الأميركية الأولى من زاوية محدودة وتثار أسئلة حول الأسلوب والزاوية المعتمدة. يظل الإعلان عن العمل محوراً للنقاش الإعلامي إلى حين طرحه في دور العرض.
الإيرادات والتنافس في الشباك
سجل الوثائقي افتتاحية بلغت نحو 8 ملايين دولار، وهو رقم وصفه تقرير The Hollywood Reporter بأنه أكبر من المتوقع في ظل الجدل المحيط بالعمل. ويتنافس الفيلم في شباك التذاكر مع فيلم الرعب Send Help للمخرج سام رايمي وفيلم Iron Lung ليوتيوبرز ماركيبلاير، فاستقر في المركزين الأول والثاني على التوالي. أظهرت تقارير أن 72% من جمهور يوم الافتتاح ينتمون إلى ناخبين محافظين فوق سن 55 عامًا، وغالبيتهم من النساء ومن مناطق الجنوب والجنوب الأوسط في الولايات المتحدة. يعكس ذلك توجه الفيلم والجمهور المستهدف بشكل واضح.
عرض خاص وخطة التوزيع الرقمي
شهدت واشنطن عرضاً خاصاً يوم 29 يناير بحضور ميلانيا ترامب وزوجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقّعت Muse Films اتفاقاً مع أمازون، ومن المتوقع طرح الوثائقي عبر منصة Prime Video بالتزامن مع عطلة يوم الرئيس في الفترة من 14 إلى 16 فبراير. تمثل هذه الخطوة مزيجاً بين عرض سينمائي وتوزيع رقمي يهدف إلى وصول العمل إلى جمهور أوسع.
التقييم النقدي والتداعيات
في المقابل، تلقّى الاستقبال النقدي تجاه الفيلم انتقادات شديدة، حيث وصفته The Hollywood Reporter بأنه “وثائقي دعائي باهظ التكلفة” مع القول إنه “يمجّد بطله بشكل مبالغ فيه لدرجة تجعلك تشعر بعدم الوطنية إذا لم تُبدِ إعجابك”. فيما قالت Variety إنه يبدو كأنه مجموعة لقطات بريئة مقتطعة من برنامج واقع بلا روح. وتؤكد هذه المراجعات التوتر بين الهدف التجاري والتعبير الإنتاجي للفيلم.
الجدل المستمر والتأثير
مع استمرار الجدل حول مدى قدرة العمل على تقديم صورة متوازنة لشخصية سياسية بارزة، يبرز الفيلم كدلالة على تداخل السياسة مع السينما. كما يؤكد وجود تحديات أمام صناع الأفلام حين يلتقي العمل الوثائقي بفرضيات دعائية محتملة. يظل السؤال قائماً حول كيفية استقبال الجمهور وتقييم النقاد، وتأثير ذلك في المسار التجاري والقبول العام.