تنظيم مستشفيات جامعية: خطوة صحيحة لكن المشروع يوسع صلاحيات

اعتبر النائب أحمد الحمامصي أن فتح ملف تنظيم العمل داخل المستشفيات الجامعية خطوة في الاتجاه الصحيح. أشار في كلمته أمام الجلسة العامة إلى أن المستشفيات الجامعية ليست مجرد منشآت علاجية بل مؤسسات مركبة تجمع بين العلاج والتعليم والتدريب والبحث العلمي. وأوضح أن هذا المسار يعكس اعترافاً بوجود خلل حقيقي في منظومة حساسة تمس حق المواطن في الصحة والتعليم معاً. وشدد على أن أي خطوة تنظيمية يجب أن تراعي الحفاظ على الدور التعليمي والتدريبي لهذه المستشفيات وتمكينها من أداء رسالتها بالشكل الأمثل.

ملاحظات رئيسية حول النقاش

وأشار إلى أن المحور الثالث في مشروع القانون يهدف إلى تحقيق التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والمنظومة الطبية وتعزيز الحقوق التعليمية والتدريبية، وهو ما يتسق مع المادة 18 من الدستور التي تكفل حق المواطن في الصحة. ولفت إلى أن المشروع يتسع بشكل ملحوظ في عدد اللجان والاختصاصات، ويمنح صلاحيات واسعة للوزير مع فتح باب التفويض دون ضوابط واضحة. وذكر أن كثافة التفاصيل قد تُفرغ اللائحة التنفيذية من دورها الطبيعي وتزيد من حجم التعقيدات الإدارية.

دعوات وآفاق عملية

طالب النائب بتعزيز التنسيق المؤسسي عبر ضم رئيس هيئة التأمين الصحي الشامل وإتاحة آليات مرنة لتمديد فترات الخدمة. وأكد أن اكتمال الصورة يتطلّب مشاركة نقابة الأطباء في مناقشات المشروع داخل اللجنة المختصة. وشدد على أن القضية ليست تعديل مادة نصية فحسب، بل إعادة التفكير في نموذج إدارة المستشفيات الجامعية ضمن إطار تشريعي موحد ينهي تضارب القواعد ويعيد لهذه المؤسسات دورها الحيوي في خدمة الصحة والتعليم معاً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى