نائب وزير الإسكان: مشروعات الوزارة نموذج شامل للتنمية العمرانية

ألقى الدكتور سيد إسماعيل نائب وزير الإسكان كلمة في فعالية موسعة حضرها المهندس محمد إبراهيم الشيمي وزير قطاع الأعمال العام وستيفان جومبرت المدير الإقليمي لمصر بالبنك الدولي، إضافة إلى المهندس محمد سامي سعد رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء وممثلي شركاء التنمية وممثلي القطاع الخاص والشركات والمكاتب الاستشارية. جاءت هذه الفعالية في إطار دعم الشراكات مع شركاء التنمية وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات. أكد الحضور حرص الدولة على تعزيز منظومة التعاون بين الجهات المعنية لضمان تنفيذ المشروعات وفق منهجية مستدامة.

تعزيز الشراكات مع التنمية والقطاع الخاص

وأشار الدكتور سيد إسماعيل إلى أن انعقاد هذه الفعالية يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل ما تنفذه الدولة من مشروعات قومية كبرى في مجالات الإسكان والبنية التحتية والمرافق. تتمثل الرؤية الشاملة في تحسين جودة الحياة وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سكن ملائم لمختلف فئات المجتمع. وأوضح أن مشروعات الإسكان الاجتماعي تمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل الوزارة، باعتبارها نموذجًا متكاملًا للتنمية العمرانية لا يقتصر على الوحدات السكنية فحسب بل يشمل إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة مدعومة بكافة المرافق والخدمات الأساسية.

وأوضح كذلك أن هذه المشروعات حظيت بدعم تمويلي من شركاء التنمية الدوليين، وفي مقدمتهم البنك الدولي، وهو ما أسهم في تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية في مجالات الإسكان الاجتماعي ومرافق مياه الشرب والصرف الصحي والبنية التحتية. وأكد أن الوزارة تتبنى نهجًا متكاملًا لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات الإسكان والمرافق، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية والتمويلية ويضمن كفاءة التنفيذ والتشغيل واستدامة المشروعات ضمن سياسات تحافظ على حقوق الدولة وتحقق المصلحة العامة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تعزز من قدرة الشركات الوطنية والمؤسسات المصرية على المشاركة وتعمل على رفع تنافسيتها بما ينسجم مع المعايير الدولية.

كما تناولت الكلمة أهمية تمكين الشركات المصرية والمكاتب الاستشارية من المشاركة في المشروعات الممولة دوليًا من خلال تعريفهم بالفرص الاستثمارية ومتطلبات التأهيل وفتح قنوات تواصل مباشرة مع مؤسسات التمويل، مما يعزز تنافسيتها ويدعم توسيع حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية. أشاد الدكتور إسماعيل بوجود قاعدة قوية من شركات المقاولات الوطنية والمكاتب الاستشارية المؤهلة القادرة على تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق وفق أعلى المعايير العالمية وبجداول زمنية دقيقة، مدعومة بعمالة فنية ماهرة وصناعة مواد بناء متطورة، وهو ما انعكس في نجاح التجربة المصرية في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى خلال السنوات الأخيرة. كما أشار إلى أن هذه الإجراءات ستعزز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب وتفتح آفاق جديدة للتعاون. وتؤكد الحكومة مواصلة دعم قدرات الشركات الوطنية وتطوير منظومة الخدمات الهندسية.

وفي ختام كلمته، أكد نائب الوزير أهمية استمرار التنسيق والتعاون مع البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية خلال المرحلة المقبلة، والعمل على وضع آليات تنفيذية مرنة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص ودعم جهود الدولة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير منظومة المرافق، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. كما دعا جميع الشركاء إلى الالتزام بالجداول الزمنية والمعايير الفنية لضمان التنفيذ المتقن وتحقيق أثر إيجابي ملموس على حياة المواطنين. اختتم بتأكيده أن الهدف النهائي يكمن في تعزيز جودة الحياة وتوفير سكن مناسب للمجتمع بأسره.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى