وكيل زراعة الشيوخ: وضحنا الحقائق للجهات عن ملف الكلاب الضالة

مناقشة اللجنة والغاية من الملف

أعلن النائب الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، أن اللجنة ناقشت ملف الكلاب الضالة بهدف وضع رؤية واقعية وشاملة تحقق بيئة آمنة وتوفر حماية للمارة من العقر. وأشار إلى أن أعداد الإصابات المسجلة بلغت 1.6 مليون حالة في عام 2025، بتكلفة علاج وأمصال بلغت نحو 2 مليار جنيه. كما لفت إلى أن هذه الأرقام هي البيانات الرسمية المبلغ عنها، مع وجود حالات علاج في مراكز طبية غير رسمية أو لم تُبلَغ عنها من الأهالي. واعتبر أن العمل يجب أن يركز على وضع استراتيجية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

أوضح أبو الفتوح أن الملف افتُتح ونوقش بجميع أبعاده، وتم كشف كل الحقائق أمام الجهات المعنية والرأي العام، لأن ذلك من أولى اهتمامات النواب. وأكد أن الهدف من ذلك هو دراسة الأزمات والملفات التي تمس المواطنين والعمل على إيجاد حلول واقعية ومخرجات قابلة للتطبيق من خلال أهداف محددة. كما أشار إلى ضرورة تعاون جاد بين جميع الهيئات والمؤسسات المعنية لعلاج الملف والسيطرة على العقر الذي بلغ أرقاماً عالية. وذكر أن هذه الجهود تبني أسساً لتطوير إدارة هذا الملف بشكل يتسق مع القوانين والأعراف الدولية.

الأبعاد والآليات المقترحة

وأفاد بأن الرؤية تركز على تقليص العقر من خلال حلول غير تقليدية تجمع بين حماية المواطن ورفق بالحيوانات، مع تصنيف الكلاب وفق النوع والحالة والسلوك وعامل الإصابة بالسعار. كما أكد أن التصور يشتمل على حصر عددي للكلاب الضالة وتصنيفها، ثم معالجة الموقف عبر إجراءات علاجية وبيئية وتوفير ملاجئ وتطعيم عام للكلاب. وتوقع ارتفاعاً في أعداد الإصابات مستقبلاً بنسبة تصل إلى 60% وفق تأكيدات الأطباء البيطريين، ما يجعل تطبيق هذه الاستراتيجيات أمراً ضرورياً. وبعد ذلك جرى التأكيد على أن العلاجات يجب أن تكون رحيمة، وليست حداً للقتل العشوائي، مع الالتزام بفتاوى الأزهر والكنيسة وبما يتسق مع الأعراف الدولية.

وشدد على أن خيار التخلص الرحيم يقتصر على الكلاب المعتدية أو المصابة بالسعار، ويجب تنفيذه وفق فتوى الأزهر والكنيسة وبما يتوافق مع الأعراف الدولية، مع توفير ملاجئ لها وتطعيمها قبل الإطلاق. وأوضح أن هذا الإجراء سيؤدي إلى توفير مبالغ كبيرة يمكن توجيهها إلى التنمية وتطوير الخدمات البيطرية، مع تقليل النفقات عبر السنوات الثلاث المقررة للخطة. وذكر أن الاستراتيجية تتضمن حصر العدد الفعلي للكلاب الضالة وتثبيت تصنيفها النوعي والسلوكي، مع الالتزام بتطعيم جميع الكلاب الضالة وتحديث القوانين بما يشملها جميعاً وليس الكلاب المصابة بالعقر فقط.

الإطار القانوني والتمويل والتوقيت

وأوضح أبو الفتوح أن تعديل القانون ليشمل جميع الكلاب الضالة وليس فئة بعينها من شأنه تعزيز التطعيم الشامل للجميع. وأشار إلى أن التقديرات الأولية للموازنة تصل إلى 2 مليار جنيه كقيمة مبدئية للخطة، مع احتمال زيادة المبالغ خلال ثلاث سنوات نتيجة التطورات والمتغيرات التنفيذية. وذكر أن المسألة تتطلب تنسيقاً مع الأجهزة المعنية والعمل على وضع آليات عملية وتحديد آليات التمويل والإنفاق لضمان الاستدامة. كما أشار إلى وجود خلافات في الأعداد الرسمية للكلاب الضالة، حيث تُذكر أعداد تتراوح بين 13 و15 مليون وأخرى تبلغ حوالي 40 مليوناً، وهو أمر يحتم دقة التعداد قبل التنفيذ.

وأخيراً أكد أنه يجب وضع أهداف محددة وتقييم مستمر للخطة والتأكد من تطبيقها بعيداً عن أي تأخير، مع تضمين تقارير شفافة للجهات المعنية والجهات الرقابية. كما شدد على ضرورة مراعاة التوازن بين حقوق المواطن في السلامة والتعامل الإنساني مع الحيوانات، والعمل وفق القوانين والاتفاقيات الدولية المعمول بها. وأكد أن التنفيذ يتطلب متابعة دقيقة وتحديثاً مستمراً للخطط بما يضمن الاستدامة والحد من المعوقات أمام التنفيذ.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى