سعر الأسمنت في المصانع المصرية الأربعاء 4-2-2026

أعلنت البيانات الرسمية في مصر اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026 انخفاض سعر الأسمنت بنحو 200 جنيه للطن في الأسواق المحلية، وهو ما انعكس على حالة من الهدوء النسبي داخل سوق مواد البناء، خاصة مع ترقب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تحركات جديدة في الأسعار. وتوضح البيانات أن الانخفاض جاء ضمن اتجاه عام للسوق المحلي. ويظل المعيار الأساسي للسوق هو توازن العرض والطلب في الفترة الراهنة.
الإنتاج والتسعير المحلي
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع إنتاج مصر من الأسمنت إلى 25.39 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2024، مقابل 23.3 مليون طن خلال نفس الفترة من عام 2023، بزيادة قدرها 2.091 مليون طن. وتؤدي هذه الزيادة إلى تعزيز توافر المعروض في السوق المحلية وتساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار. وتؤكد البيانات أن الإنتاج القوي يسهم في استمرار تلبية الطلب المحلي وتثبيت الأسعار.
ويُسجل المتوسط العام لسعر طن الأسمنت 3820 جنيهاً تسليم أرض المصنع. أما سعر البيع للمستهلك فبناءً على مناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول يصل إلى نحو 4000 جنيه. وتختلف الأسعار بين المناطق بحسب تكاليف النقل والتوزيع.
التصدير والطلب العالمي
وكشفت بيانات رسمية عن زيادة صادرات مصر من الأسمنت خلال آخر ثلاث سنوات، فارتفعت من 465 مليون دولار في 2021 إلى 670 مليون دولار في 2022 بنسبة نمو 44%. ثم واصلت الارتفاع إلى 770 مليون دولار في 2023 بنسبة نمو 14%، قبل أن تسجل 780 مليون دولار خلال أول عشرة أشهر من 2024 بنسبة نمو 12%. يعكس ذلك قوة التنافسية وتنامي حركة التصدير إلى جانب السوق المحلي.
التوازن والدعم الدولي
ويأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب، إضافة إلى تحسن حركة التصدير التي باتت عنصراً مهمًا في دعم الصناعة. ووفقاً للمجلس التصديري لمواد البناء بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري 95 دولة حول العالم. وجاءت الدول الأفريقية في مقدمة الدول المستوردة، وهو ما يعكس القدرة التنافسية للجودة والسعر، إضافة إلى القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية.
دور الأسمنت في البناء والتوقعات
ويعد الأسمنت من السلع الاستراتيجية في قطاع التشييد والبناء، إذ يرتبط بشكل مباشر بمشروعات الإسكان والبنية التحتية. ومن المتوقع أن يواصل السوق حالة الاستقرار الحالية خلال الفترة المقبلة في ظل وفرة الإنتاج وتنامي الصادرات. وتواصل الجهات المعنية مراقبة الأسواق لضمان استمرار التوازن بين العرض والطلب.